التصويت الحالي

التصويت السابق
هذه المقالة منشورة ضمن زاوية اراء حرة و هي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل عن رأي كاتبها
الحزب الإسلامي العراقي.. عواصف الاحتلال والطائفية والمقاومة المعولمة

شعار الحزب الإسلامي العراقي
2008-04-17 02:56 p.m.

لؤي المحمود / صحفي عراقي

أحدث الغزو الأمريكي للعراق زلزالا عنيفا في المنطقة العربية والإسلامية؛ لم تنته آثاره حتى اليوم، على كافة الأصعدة؛ فكان بحق علامة فارقة بين زمنين عربيين مختلفين.
لقد أفرز الغزو مشاكل وأزمات خطيرة تكاد تعصف بحاضر المنطقة ومستقبلها؛ فها هي المنطقة تغرق في الحروب الطائفية، وها هي مشاريع التقسيم عادت لتطرح من جديد بعد غياب طويل.
وقد تراجعت حركة المطالبة بالديمقراطية في المنطقة؛ إثر الفشل الذي منيت به الولايات المتحدة في مشروعها لبناء ما أسمته بـ (العراق الجديد)، وضمر مشروع الليبراليين الجدد بعد أن كان صوتهم عاليا في كل المحافل.
ولعل من أهم التساؤلات التي تطرح في الذكرى الخامسة لاحتلال العراق اليوم: ما هو مشروع الحركة الإسلامية في مواجهة كل ما يدور؟ بل وماذا تبقى من شعاراتها المطروحة بعد كل التحولات التي طرأت عليها والتغيير الإستراتيجي الذي اتبعته في كثير من الدول؟
ففي قلب كل ما يدور من أحداث تبرز قضية الحركة الإسلامية في العراق كحالة تجسد التخبط الذي تعيشه المنطقة، والغموض الذي يكتنف الصورة.
فقد أحدث دخول الحركة الإسلامية في العراق للعملية السياسية التي أنشأها الأمريكان التباسا لدى كثير من الإسلاميين أنفسهم فضلا عن خصومهم، ووضع الإسلاميين أمام تساؤلات مهمة ومنهجية؛ قد يمر وقت طويل قبل أن يستطيعوا الإجابة عنها.
وبرغم أن هذه التجربة –على حداثة سنها- غنية وجديرة بالقراءة؛ فإننا لم نجد في الساحة الإسلامية من يقرؤها بتمعن ويبحث في تفاصيلها، ومكامن النجاح والفشل فيها؛ وأصبحنا بين طريقتين في التعامل معها؛ نقد آثم يخرج هذه التجربة من نطاق التجارب الإسلامية ويتهم أصحابها بالخيانة والعمالة، ونهج تبريري يتجاهل الإخفاقات التي مني بها مشروع الحركة بعد خمسة أعوام من الاحتلال والفوضى.

من يمثل الحركة الإسلامية في العراق؟
ولا بد قبل الشروع في الحديث عن هذه التجربة من الإجابة على سؤال مهم للغاية، وهو: من يمثل الحركة الإسلامية في العراق؟ وهل يتجاوز هذا التوصيف التقسيم الطائفي الذي أخذ مكانه على الأرض؟
والواقع أن هذا المصطلح قد استخدم من قبل حركات سنية وشيعية على حد سواء، فقد عرّف به إخوان العراق أنفسهم، واقتبسه منهم منظرو حزب الدعوة الأوائل وثبتوه في أدبياتهم، ويوم كان جميع الإسلاميين -سنة وشيعة- في مواجهة قمع السلطة كان هذا المصطلح جامعا يكفي إطلاقه ويغني عن البحث في تفاصيله؛ على اعتبار أن المشاريع المطروحة آنذاك كانت شديدة التقارب، وتتفق على محاربة الشيوعية واعتماد الإسلام نظامًا شاملاً للحياة، وتجاوز المذهبية الضيقة التي تفرق الصف الإسلامي.
إلا أن مآلات الصراعات السياسية التي خاضت غمارها هذه الأحزاب قد ساهمت في التمايز بين الطرحين السني والشيعي، لتنتهي إلى اصطفافات طائفية ظهرت في مؤتمرات المعارضة العراقية ومرحلة ما بعد الاحتلال.
وبدأ هذا الوصف الجامع في الانحسار ليقتصر استعماله على الحزب الإسلامي العراقي باعتباره الجهد الإسلامي المنظم في الساحة والذي يمثل امتدادًا لفكر الإخوان المسلمين في العالم؛ ولذا فإننا سنقتصر في إطلاقنا لمصطلح (الحركة الإسلامية) على هذا الحزب وامتداداته في الساحة.

إرث ثقيل وواقع مضطرب
بعد سنوات طويلة من القمع والاستبداد والإلغاء والمصادرة؛ خرجت الحركة الإسلامية إلى النور فجأة لتواجه واقعا مرًّا وإرثًا ثقيلاً ورثته من نظام صدام حسين كانت خاتمته المأسوية الاحتلال.
ووجدت الحركة الإسلامية نفسها أمام واقع مضطرب وأوراق مختلطة، وبلد محتل مستباح، وأمن مفقود، وبنى تحتية محطمة، وكان لا بد من أن ترتب أولوياتها بسرعة، وتبدأ في التعامل مع مفردات الواقع البالغة التعقيد، ولتحدد شكل خطابها السياسي في بلد يعاني معظم أهله من الأمية السياسية.
وكان موضوع الاحتلال على رأس سلم اهتماماتها، حيث سبق لقيادة الحزب الإسلامي في الخارج أن رفضت المشاركة في مؤتمر لندن الذي عقدته أحزاب المعارضة العراقية برعاية أمريكية، وأصدر الحزب بيانا قبيل الغزو أدان فيه الادعاءات الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل، وبالذرائع التي تستخدم لتبرير الغزو، ودعا العالم كله للوقوف في وجه الغطرسة الأمريكية ومحاولة ثنيها عن احتلال العراق.
وقد سجل هذا الموقف لدى بعض أحزاب المعارضة على أنه رفض للتغيير الذي حدث؛ ومن ثم وقف الكثيرون في وجه دخول الحزب الإسلامي إلى العملية السياسية الجديدة.
وجاء اشتراك الحزب الإسلامي في مجلس الحكم الذي كونّه الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر ليفجر جدالا عنيفا في الساحة الإسلامية حول مشروعية وجدوى هذه المشاركة، وتطور هذا النزاع ليحدث شرخا كبيرا في العلاقات بين الحركة الإسلامية في العالم وبعض التيارات السلفية والجهادية وغيرها، بالرغم من أن هذه المشاركة لم تنتزع كلمة إدانة واحدة من قيادات الحزب بحق المقاومة العراقية.
ونحن على أعتاب العام السادس للغزو الأمريكي، من حق الجميع أن يسأل عما جنته الحركة الإسلامية من هذه المشاركة، وهل تستحق كل ما خسر من أجلها من أرواح وأموال ومواقف؟!

بين احتلالين: ظاهر وخفي!!
يصعب على الكثيرين في العالم الإسلامي الاقتناع بأن العراق الآن يرزح تحت نير احتلالين: احتلال عسكري أمريكي، وآخر سياسي وثقافي ومذهبي تمثله إيران، وهو ما شخصته الحركة الإسلامية منذ الأيام الأولى للغزو، وترتب على التشخيص مواقف سياسية اتخذها الحزب، كان على رأسها الدعوة للانخراط في صفوف الجيش والشرطة الجديدة، برغم أنها كونت بإرادة أمريكية، وكانت مبررات هذه الدعوة منذ الأيام الأولى هي تحقيق التوازن بين مكونات الشعب العراقي في جميع مؤسسات الدول، حتى لا يطغى مكون على آخر، في حين دعت هيئة علماء المسلمين برئاسة الشيخ حارث الضاري إلى مقاطعة جميع هذه الأجهزة والمؤسسات باعتبارها نتاجا للاحتلال وشرعنة له، وهو ما جعل الشرخ يتسع بين الهيئة والحزب إلى أن وصل إلى ما يشبه القطيعة.
وقد صدقت قراءة الحزب الإسلامي فيما يتعلق بهذا الأمر؛ إذ أحدث غياب أهل السنة عن الجيش والشرطة ومؤسسات الأمن فراغًا هائلاً ملأته مليشيات طائفية مدعومة من الخارج، بدأت سياسة إلغاء واجتثاث وتنكيل بحق أهل السنة الذين وقفوا بلا حول ولا قوة أمام اضطهاد أجهزة الحكومة، في حين كان بإمكانهم –وفقا لرؤية الحزب الإسلامي- تخفيف الضرر قدر الإمكان بدل ما كان.
وينطبق نفس الشيء على الانتخابات الأولى التي دعت الهيئة إلى مقاطعتها؛ مما اضطر جميع القوى السنية –بما فيها الحزب الإسلامي- لعدم المشاركة حفظا لوحدة الصف، وهو ما أثمر استحواذا طائفيا على جميع مؤسسات الدولة من أكبر مسئول في الوزارات أو المؤسسات نزولا إلى حراس البنايات؛ ومورس الإقصاء بأبشع صوره تجاه أهل السنة لأسباب طائفية.
ولما جاءت الانتخابات الثانية، وقرر أهل السنة المشاركة فيها عبر جبهة التوافق وكتل أخرى؛ كان الأوان قد فات؛ حيث كانت مليشيات الأحزاب المتنفذة قد حسمت النتيجة على الأرض.

المقاومة.. من يجني ثمارها؟!
نفس الأمر ينطبق على المقاومة المسلحة، فقد رفض الحزب الإسلامي الاحتلال، وأعلن في جميع بياناته أن مقاومة المحتل حق مشروع للشعب العراقي، لكنه دعا في نفس الوقت إلى ترشيد المقاومة، وحذر من اندساس جهات متطرفة فيها قد تشوه صورتها لدى الرأي العام العراقي والعالمي، وأن تكون للمقاومة المسلحة جهة تمثلها سياسيا؛ تستثمر نجاحاتها لصالح المشروع الوطني العراقي.
لكن هذه الدعوات لم تلق آذانا صاغية من قبل كثير من الفصائل؛ حيث اعتبرت مواقف الحزب تجاه المقاومة مائعة وتميل إلى (مهادنة المحتل)، وكانت أزمة الفلوجة الأولى والثانية محكا قويا للعلاقة بين الحزب والمقاومة، حيث اعتبرت بعض الفصائل توسط الحزب لدى الأمريكان لإنهاء حصار المدينة عمالة لأمريكا وولاء لها، وبدأت وتيرة الخطاب المتطرف الذي تمثله القاعدة بالتصاعد ضد الحزب، إلى أن وصلت حد الاتهام بالردة و(الانسلاخ) من الإسلام، ووصف الحزب الإسلامي في أدبيات تلك الجماعات بـ(الحزب الاستسلامي).
لقد حذر الحزب الإسلامي منذ اليوم الأول من خطورة تنامي الجهات المتطرفة داخل المقاومة؛ والذي كانت تمثلها القاعدة وفصائل أخرى صغيرة، فبالإضافة إلى تشويهها لصورة المقاومة –حسب الحزب- عبر بعض عملياتها التي بثتها عبر الإنترنت؛ فإن القاعدة تنظيم غير عراقي لا يفهم طبيعة تكوين المجتمع العراقي المتنوعة والمتسامحة مذهبيا ودينيا؛ كما أن أكثر الذين كانوا يأتون من الخارج لينضموا للقاعدة كان يجمعهم هدف واحد؛ وهو الموت وبأي شكل من الأشكال، حتى لو أدى ذلك إلى اضطراب الأوضاع وخراب البلد.
وبالفعل؛ فقد بدأت القاعدة مشروعها في الصدام مع الجميع، وبدأت سلسلة اغتيالات بحق مخالفيها، طالت علماء دين، وضباط جيش سابقين، لتصل إلى قيادات في الحزب الإسلامي، كالشيخ أياد العزي والدكتور عمر عبد الله والشيخ مهند الغريري وغيرهم، وحتى من هم خارج الحزب الإسلامي كالشيخ حمزة العيساوي مفتي الفلوجة، الذي قتل؛ لأنه دعا أبناء مدينته للتطوع في الشرطة لحماية مدينتهم!!.
وبرغم حجم الاستهداف الذي تعرض له الحزب الإسلامي من قبل القاعدة؛ إلا أن موقفه تجاه المقاومة لم يتغير، بل وظلت بيانات الحزب وخطابه السياسي تتجنب الإشارة إلى القاعدة وما تقوم به في بعض المناطق رغم استهدافها المباشر للحزب وقواعده.
إلا أن استمرار الاغتيالات بحق كوادر الحزب وقياداته قد دفعت باتجاه تغيير الخطاب تجاه هذه القضية، والدخول في مرحلة كسر العظم المتبادل بين الطرفين.
وبرغم أن هذا الموقف قد جرّ على الحزب الكثير من الانتقادات من قبل هيئة علماء المسلمين وبعض فصائل المقاومة؛ إلا أنه حتى الفصائل التي اعترضت في البداية وكالت الاتهامات للحزب الإسلامي عادت واعترفت بحجم الخطر الذي تمثله القاعدة حتى على المقاومة نفسها، بل ولقد تطور الأمر إلى صدامات مسلحة بين فصائل المقاومة وتنظيم القاعدة؛ كان من أبرزها الصدام مع الجيش الإسلامي؛ أحد أكبر الفصائل وأكثرها تأثيرا على الأرض.
وبرغم كل الضباب الذي يحيط بتفاصيل الأحداث في العراق؛ فإننا نجد في الساحة العراقية فصائل مقاومة تتبنى رؤية الحركة الإسلامية في التغيير والإصلاح، وهي برغم أنها تحمل السلاح ضد الأمريكان إلا موقفها من العملية السياسية لا يختلف كثيرًا عن موقف الحزب الإسلامي، وعلى رأس هذه الفصائل (الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية) المعروفة اختصارًا باسم (جامع)، و(حركة المقاومة الإسلامية)، والتي تعرف نفسها باسم (حماس العراق)، وكان هذا الفصيل قد خرج بأغلب مقاتلي كتائب ثورة العشرين إثر الخلاف الذي نشأ داخل الكتائب يوم كانت موحدة حول مرجعيتها السياسية، حيث رفض هؤلاء المقاتلين اعتماد الهيئة كمرجعية، وخرج هؤلاء وهم أغلبية ليشكلوا (حماس العراق).

العشائر كعامل حسم للصراع..!!
يعتبر المكون العشائري حجر الزاوية في البنية الاجتماعية العراقية، وقد لعبت العشائر دورًا رئيسيًّا ومحوريًّا في تاريخ العراق، وساهمت في قيام الثورات ضد الإنجليز والحكومات اللاحقة.
وبرغم محاولات إضعاف العشائرية والقضاء عليها من قبل الحكومات المتعاقبة، فإنه قدر لها أن تنبعث من جديد بعد حرب الخليج الثانية، فحين ضعف نظام صدام حسين وخسر قواعد شعبية كبيرة، لجأ إلى العشائر كعامل لجلب النفوذ والاستقرار الأمني للدولة.
وبعد مجيء الاحتلال والتغيير الذي حصل، تم استبعاد المكون العشائري من العملية السياسية الجديدة، وساهم هذا الوضع، بالإضافة إلى الاعتداءات والتجاوزات التي قامت بها قوات الاحتلال في تحول العشائر إلى حواضن للمقاومة وتنظيم القاعدة.
استمر هذا الوضع حتى بدأت العشائر تضيق ذرعًا من تدخلات القاعدة في شؤونها الداخلية، إضافة إلى تجاوزات القاعدة بحق شيوخ العشائر واعتداءاتها المتواصلة على المدنيين العزل تحت ذرائع مختلفة، وهذا أدى بدوره إلى إضعاف سلطة شيخ العشيرة وتحول المدن الحاضنة للمقاومة إلى خرائب نتيجة المواجهات المستمرة بين القوات الأمريكية والمسلحين، ورفض تنظيم القاعدة لقيام أي نشاط مرتبط بالدولة؛ وهو ما أدى إلى شلل تام في تلك المناطق؛ فبدأ الصدام بين الطرفين.
واستغل الأمريكان ثورة العشائر على القاعدة ودخلوا على الخط وبدءوا في دعمها، وجيّرت هذه الثورة لصالح الاحتلال على اعتبار أنها موجهة ضد بعض فصائل المقاومة.
كانت ردود الفعل تجاه هذه الثورة التي اصطلح على تسميتها بـ (صحوة العشائر) متباينة؛ فقد رفضتها هيئة علماء المسلمين واعتبرتها داعمة للاحتلال، ووقفت معظم الفصائل المسلحة في حياد تجاه هذه (الصحوة)؛ باعتبارها لم توجه نيران أسلحتها إليها، واقتصرت في صداماتها على القاعدة بسبب ما عانته على يدها.
وكان موقف الحزب الإسلامي من هذه الثورة مختلفا؛ إذ اعتبرها على علاتها تحركا إيجابيا يصب في صالح عودة الأمن إلى المناطق المنكوبة، وعامل توازن في المعادلة السياسية العراقية، حيث إن الأمن قد عاد إلى معظم مناطق أهل السنة في العراق بفضل هذه التحركات، وأصبح دخول المليشيات الطائفية إلى هذه المناطق أمرا صعب المنال، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها، وبدأت ـ المدارس والمستشفيات تفتح أبوابها من جديد بعد إغلاق طويل، وعاد المصلون إلى مساجدهم التي أحرقت أو دمرت على يد المليشيات والأجهزة الحكومية.
إضافة إلى أن مقاتلي الصحوة الذين بلغ عددهم حوالي الثمانين ألف مقاتل وغالبيتهم الساحقة من أهل السنة قد حققوا توازنا إلى حد كبير في المعادلة الأمنية؛ بعد أن أغلقت مؤسسات الجيش والشرطة والأمن الحكومية أبوابها في وجه أهل السنة.
وبرغم بعض المناوشات اللفظية مؤخرا بين بعض منتسبي (الصحوة) والحزب الإسلامي؛ فإن العلاقة بين الطرفين ما زالت جيدة ومرشحة للتطور الإيجابي.

منهج مختلف وسط أعاصير السياسة
حاول الحزب الإسلامي أن يخط نهجا جديدا في التعامل مع مفردات الواقع العراقي؛ وانتهج سياسة القبول بأدنى الضررين لتحقيق مصلحة عليا؛ وهو مبدأ شرعي أقره علماء الأصول.
إن الإشكالية التي وقعت فيها هيئة علماء المسلمين وبعض القوى الرافضة للاحتلال هي أنها كانت ترفض –بتصلب شديد- الواقع الجديد دون طرح البديل، فهي –كهيئة شرعية- حرمت الدخول في الجيش والشرطة الحكومية، وكانت النتيجة أن صفوف الجيش والشرطة قد امتلأت بالعناصر الطائفية والفاسدة التي عانى منها جميع العراقيين أشد المعاناة.
إن رؤية الحزب الإسلامي للأزمة العراقية الحالية يمكن إجمالها أن العراق الآن يتعرض لاحتلالين؛ أمريكي وإيراني، وأن خطر الاحتلال الإيراني أكبر وأعمق باعتبار احتلال مذهبي وثقافي يهدد حتى هوية العراق العربية؛ لذا فإنه وفقا لقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد يمكن التعامل وليس التعاون مع الأمريكان؛ باعتباره أمرًا واقعًا، مع كفالة حق المقاومة المسلحة لهذا الاحتلال.
وقد طرح الحزب منذ الأيام الأولى للاحتلال قضية المقاومة السياسية وضرورة تكاملها مع الجهد المسلح، وهو ما اقتنعت بأهميته معظم الفصائل المسلحة مؤخرًا، ودعا إلى الانخراط في صفوف الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة؛ كحق طبيعي لأي مواطن، ولمواجهة المشروع الطائفي ألإقصائي الذي عانى منه الكثيرون من أبناء العراق.
إن مشروع الحزب الإسلامي –كأي مشروع سياسي- قد تعرض لنكسات وأخطاء في بعض الجوانب، إلا أنه صمد في النهاية ليواجه واقعا شديد التعقيد، وهو بحاجة إلى قراءة جديدة بعيدة عن مواقف التأييد المطلق والإدانة المطلقة.




► السابق                               التالي ◄
كلمة حق تقال
البغدادي 17.04.2008
أثبتت هذه التجربة التي خاضها الحزب الإسلامي نجاحها على الواقع العراقي المتنوع الطوائف وأصبح منهجا لابد من دراسته والدخول الى حيثياته، وبما أنه منهجه منبثق من مبدأ دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة فهو منهج مقبول اسلاميا ولابد من الوقوف عليه والايمان به.
نتمنى أن تعمم هذه التجربة على الكثير من الحركات الاسلامية المعاصرة من أجل مقاومة الهيمنة الفكرية المعاصرة للغرب وجعلها في صالح الاسلام والمسلمين.
اعانهم الله على السير على خطى الدين.
أؤيد البغدادي الحكيم
محمد عبد الرحمن المجمعي 19.04.2008
أؤيدك يا أخ البغدادي فعلا أنت رجل حكيم
العراق مختلف من كثير من دول العالم فيه التنوع الطائفي الغير موجود في أي مكان لذا إنفراد أي طرف من الأطراف برأيه دون محاولة النزول للأراء الأخرى والطوائف سوف تكون نتائجها كارثية وهذا ما حصل قتل حتى الأن مليون ونصف وصدقني لولا دخول الحزب الإسلامي لقنل ثلاث مليون.
فالقتل في العراق صار أمر طبيعي نتجة التصلب والتشدد والإصرار على الرأي وأكبر دليل حادثة مجلس العزاء التي حدثت الأيام القليلة الماضية
قتلت القوات الحكومية إثنين قالت أنهم "إرهابيين" ثم نكاية بعملية القتل قام الناس بالعزاء وتدفقوا لمجلس العزاء لإيغيظوا الطرف الأخر أي نظام كيد ، قامت الأطراف التي قتلت نكاية بذلك فجرت مجلس العزاء.
وهذا مايحدث اليوم طبعا الإعلام علق الأمر في شماعة القاعدة ، ولكن صدقني لو راجعت الأمر سوف تجد الأمر صراع بين انصار الهيئة "هيئة العلماء" والأجهزة الحكومية بصورة فيها تصلب وعدم مرونة وسوف يستمر القتل على هذا النحو فكل طرف يقول أنه لن يستسلم طرف يقول عمالة وطرف يقول القاعدة.
مصطفى العاني
زائر ... 19.04.2008
السلام عليكم نشكررر مشروع النهضة على الو عود التي اوعدنا بها ووفا ها ونشكركمممممم جزيل الشكر ونتمنى لكم النجا ح الدائمبس طلب صفير ممكن مو قع الشيخ حا رث العبيدي
تحية اجلال
محب العراق 20.04.2008
حقا ان الحزي الاسلامي العراقي قد تعامل مع الازمة العراقية تعاملا حكيما رغم النكبات التي اصابته على يد اصدقائه قبل اعدائه وبين بحق انه جدير بالقيادة من خلال ستراتيجيته العامة ولكن الحزب بحاجة ماسة الى مراجعة ملفات مرشحيه للمناصب الحكومية لان كثيرا منهم لم يلتزم بستراتيجيته في العمل ومنهم من خرج عن طاعته وما علي بابان عنا ببعيد كما انه بحاجة ماسة الى قيادت ميدانية جماهيرية تقود الجماهير في المحافظات السنية كي تسير في ركابه وتحت لوائه ... واخيرا ندعوا الله سبحانه لهم يالتوفيق والسداد.
العوده الى الحكومه
اياد العانى 15.05.2008
فى هذا الزمن الصعب على الشعب العراقى الا تلاحظون ان المفردات التى تستخدمها جبهه التوافق اصبحت غريبه او بالاصح مستغربه من بعض الساسه الذين قدمو من خلف الحدود واصبحو مناضلو العراق الجدد.حول العراق الواحد والعوده الى الحاضنه العربيه ومصلحه الشعب العراقى فوق اى شى ثلاثه اطراف فى العمليه السياسيه اثنان منهم يقولون نحن ومن بعدنا الطوفان وانتم وحدكم تقولون العراق والدليل ماتم عبر القوانين الثلاثه قانون المحافظات ومن يهتم به واالميزانيه الكرديه وقانون العفو العاموهو عام لكل العراقين ولكن مع الاسف تركتم اليه التنفيذ لمن لايريد ذالك.لا تكررو الخطا مرة ثالثه اختارو وزراء عصبه واحده لاينشق عن طاعتكم فى امر احد كما فعل من قبل الحسنى ثم بابان .بابان كردى وانتم ليس لديكم سوى 5 وزارات ثم تاتون بشخص كردى هل ينقص الاكراد وزاره.,انتم لديكم فطاحل بالشهادات العلميه والخبره السياسه انعجز عن ايجاد وزراء كما عجز الاخرين.العوده الى الحكومه يجب ان تكون سريعه ولكن حققواقانون العفو العام وعوده محمودة باذن الله
لايؤمن احدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه
نزار الشمري 26.05.2008
هل تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
هل احببتم لاخوانكم ما احببتم لانفسكم، فقط اجلسوا على سجادة الصلاة وحاسبوا انفسكم ، هل نظرتم فيمن حولكم ، من تعوق؟من ترملت؟من طرد من وظيفته ولاعمل له؟من استشهد؟من خطف؟من دارت عليه الفتن؟من عاجز؟من مريض؟..........................
ثم انظروا ماذا قبضتم؟ وهل كانت تجيئكم لولا امتهانكم هذه المهنة؟هل تتصورون انكم قبضتم بكفائتكم؟ أم بنضالكم الذي هدم بيوت الناس قبل قصور صدام؟ يا قادة جبهة التوافق
مايسمى بالعمليه السياسيه في العراق
د.كنعان التميمي . اكاديمي عراقي 17.07.2008
ان مايسمى العملية السياسيه في العراق,هي زواج غير شرعي بين الاحتلال الانكلوسكسوني وقيادات لاحزاب سياسيه ارتضت أن تفض بكارتها الوطنيه انبطاحا للمحتل وسياسته,وتسابقت شبقتا لامتاعه أنا شاء ولو من دبر..والمهر دراهم معدودات..عذرا لهذه المقدمه التي سقتها لاقدم صورة اراها واقعا لحال. فالعملية السياسيه في العراق ارتهانا كاملا لارادة الاحتلال وتسهيلا منقطع النظير لشرق اوسطيه صهيونيه ,تعمل على سلخ العراق من جلده العربي,وانتزاعا لروحه الاسلاميه الانسانيه وتقطيعا لاوصاله الوطنيه الى كانتونات وفيدراليات واثنيات تضمر الحقدلبعضها وتسعى الى تقسيم المقسم وتوغل في تجزئة المجزىء ,ومصداقية مااذهب اليه هو ان جميع القوى السياسيه المتزاوجه مع الاحتلال والدابكه لهم في عرس الواويه هذاقدبصمت بصمة عين واصبع على قانون ا دارة الدوله الانتقاليه الذي عمق نهج مجلس حكم بريمرودستوره المتفنن في تعميق المحاصصة الطائفيه والعرقيه والتهميش والاقصاء بل والقتل لكل من حاول ولو التعبير عن معارضته لهذا الدستور الديمقراطي لحد الدكتاتوريه في التقسيم والتفدرل والتطائف وسلسله الفقرات والمواد التي تصل الى حد اتهام من يدافع عن حرية بلده واستقلاله بالارهاب او الزندقه والكفر بمبادىء الريمقراطيه .ايها السادة والسيدات ان العملية السياسيه الراهنه في العراق الراهن ماهي الااسما حركيا للمشروع الامريكي الساعي الى....1-تأسيس نظام سياسي عراقي يستقتل لضمان بقاء الاحتلال واستمرار هيمنته الاقتصاديه والامنيه لامد طويل.2-اخراج العراق من دائرة الصراع العربي الصهيوني وضمان عدم دعمه لدول المواجهه لاجبارمن صمد منها لحد الان على المهادنه والتطبيع مع الكيان الصهيوني.3-اضعاف القدرة العسكريه العراقيه وعدم تمكينها حتى من الدفاع عن حدودها الوطنيه بالتأسيس لقوات جيش وشرطه اشبه بقوات محمد العاكول تدريبا وتسليحا ,لظمان اعتمادها على القواعد الامريكيه دفاعيا.4-تقسيم العراق الى اقطاعات نفطيه شمالا وجنوبا يؤدي بالنتيجة الى اقطاعات عرقيه وطائفية تتقاتل من اجل النفط والمال والغنائم,وسمة هذه الاقطاعات ليس فقط عرقيه اوطائفية بل ستصل الى حد العشائريه والعائليه والمثال هناك عوائل تتحكم في تصدير نفط وجباية مكوس لصالحها وليس لصالح البلد.5-خلق تبعيه فكريه للغرب وخاصة لاشاعة نمط الحياة الغربيه والامريكيه تؤدي الى تفكيك المنظومه الفكريه والاجتماعيه والاخلاقيه والدينيه والعشائريه في العراق وابدالها بمصطلحات ظاهرها براق لامع لكنها تجرمعها انهيار للقيم الاجتماعيه والدعوه الى نمط السلوك الغربي بحجه ان القيم العربيه هي قيم كلاسيكيه باليه لاتتلائم والعولمه الحتميه,الى درجة ان بعض فضائيات الاحتلال تروج حق المرأة بالمعاشره الجنسيه خارج مؤسسة الزواج.ان ماسقته لايشكل الا نتف من صواعق الشر المستطير الذي ستجره علينا قوات الاحتلال وسياساته العدوائيه للعراق والامه العربيه والاسلاميه.
شارك بتعليقك:
اكتب التعليق ثم اضغط ارسال. (يمكنك المباشرة بالتعليق دون بقية المعلومات)
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة
الموضوع:
عنوان التعليق
الإسم:
الإيميل:
الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
ملاحظة: التعليقات لن تظهر قبل مراجعة الادارة