المشهداني: إن البرلمان قال قولته في قانون الانتخابات وعلى هيئة رئاسته أن ترى ماذا ستفعل
2008-07-24 12:07 p.m.
استقبل د. محمود المشهداني رئيس مجلس النواب السيد نيكولاي مالادينوف عضو البرلمان الاوروبي ونائب رئيس وفد العلاقات مع العراق بمكتبه الرسمي أمس الأربعاء.
وعبر السيد الضيف عن سروره بلقاء السيد الرئيس مشيرا الى ان العلاقات بين العراق والاتحاد الاوروبي تعد علاقات مهمة ومدعات للسرور بانها تصب في مصلحة الطرفين.
ومن جانبه تحدث السيد الرئيس عن عمق العلاقات بين العراق والاتحاد الاوروبي مؤكدا ان العراق ليس لديه عقد اتجاه اوروبا فالعلاقة معها ايجابية.
وحول دعم الاتحاد الاوروبي ومشاركته في تمويل انتخابات مجالس المحافظات علق السيد الرئيس بالقول "ان ذلك يدلل عمق الصداقة بيننا وقد عودنا الاتحاد على مثل تلك المبادرات".
وحول استفسار عضو الاتحاد الأوروبي عن تطورات الموقف نتيجة التصويت على مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات , أوضح السيد الرئيس (( ان البرلمان قال قولته وعلى هيئة رئاسته أن ترى ماذا ستفعل ولكن في كل الأحوال هو قرار ديمقراطي والمهم أننا أصدرنا قانونا لانتخابات المحافظات ونأمل أن تمضي تلك الانتخابات, أما كركوك فهي قضية خاصة وتحتاج إلى آلية ووقت خاصين".
وردا على سؤال تقدم به الضيف "فيما إذا رفضت الحكومة ما اقره البرلمان أكد السيد رئيس المجلس قائلا" هذه ليست بالمشكلة فقد اعتدنا على خرق التوقيتات ولكن المهم أن يكون هناك قانونا يرضي شعبنا".
وقد علق المشهداني على كلام عضو الاتحاد الأوروبي حين عد ما حدث في جلسة مجلس النواب علامة مهمة على تطور العملية الديمقراطية في العراق قائلا"إن النقطة الأكثر أهمية هي أننا أعطينا الأقليات ودون وجود احفاء ما ارادوه هم وهي رسالة أننا نريدهم معنا في بناء الوطن".
والاختناقات وما دام الدستور بالنسبة لبعض الكتل السياسية مكسبا لايجوز التفريط به طالما يتيح لها التلاعب بمصير الشعب ومستقبل اجياله ويضمن لها
الاستئثار بالسلطة ويحقق لها مكاسب مادية لم تكن تحلم بها لذلك فان المشكلة ستظل قائمة ولن نخرج من عنق الزجاجة حتى يلج الجمل فى سم الخياط
بأرادة خارجية واملاءات خارجية تخطط لتقسيم العراق
وتدمير وحدته الوطنية التى هى فى طور الانهيار والزوال بعد كل ماحصل من تدمير لبنيته الاجتماعية
جراء عملية سياسية بنيت على المحاصصة الطائفية والاثنية ودستور ممسوخ ينطوى على الكثير من المتناقضات ويؤسس لتفكيك البلد .
ويبدو ان سياسة التحالف الكردستانى المبنية على
مبدأ خذ وطالب سوف لن تنتهى عند حد معين طالما ظل البلد ضعيفا تحكمه ارادات مختلفة ومعايير متباينه بعضها نابع من نوازع انانية واجندات طائفية وعنصرية
وبعضها نابع من اجندات اقليمية ودولية اما الاجندة الوطنية والمشروع الوطنى فهو غائب او مغيب ومحاصر بتلك الاجندات المشبوهة التى لاتريد لهذا البلد ان يقف على قدمية موحدا وقويا ومزدهرا ومحترما وسيدا لذلك ستظل القوى التى تتصيد فى الماء العكر
تعمل بكل ما اوتيت من قوة ومكر من اجل الوصول الى اهدافها القذرة وهنا لابد ان لاننسى الدور الخبيث الذى
لعبه الاحتلال الذى كان المحرك والموجه الاساس فى
هذه اللعبةالقذرة والخبيثة فهو ان لم ينجح فى تقسيم
العراق فأنه سيعمل على ابقائه على عراق ضعيف
لاحول له ولا قوة تحت مسميات الفدرالية والتوافقية
وغيرها من البدع التى ما انزل الله بها من سلطان
والتى تتناقض مع الديمقراطية جملة وتفصيلافالديمقراطية الحقيقية هى التى ترتكز على البرامج والمشاريع الوطنية وليس البرامج الطائفية والعنصرية والمحاصصة الطائفية والعنصرية وبدون ذلك فأنها سوف لاتكون هناك ديمقراطية حقيقية طالما تطلع اليها الشعب العراقى عبر نضاله الطويل ولعل
ماحصل فى مجلس النواب فى جلسته المخصصة للتصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات من انسحاب لكتلة التحالف الكردستانى خير دليل على الصورة المشوهة للديمقراطية التى جاء بها الاحتلال
والتى يرى الكثير من ابناء الشعب العراقى انها سلعة فاسدة .
ان التحالف الكردستانى الذى اتخذ من طريقة التصويت على القانون حجة للانسحاب من جلسة البرلمان عليه ان يختار اما القبول باللعبة الديمقراطية
واحترام ارادة الآخرين من الكتل السياسية او ان يصرح
بكل وضوح ماذا يريد من العراق اما مايقوله التحالف
من انه يريد كركوك عراقية بهوية كردستانية فهذا ضحك على الذقون وذر الرماد بالعيون وعلى الكتل السياسية الوطنية ان ترفض بكل اصرار المشروع
العنصرى والشوفينى الذى تعمل القوى الكردية على تمريره .
ان المليشيات الكردية والاسايش الكردية التى
عاثت فى الارض فسادا واقصت العرب والتركمان
واستهترت بمقدرات البلد مستغلة حالة الضعف والوهن
والتصدع الذى انتاب النسيج الاجتماعى للشعب العراقى
والكتلة العربية المكون الاساسى للشعب العراقى تحت
مسميات الشيعة والسنة سوف لن تبقى على عربى واحد فى كركوك فى حالة فرض التحالف الكردستانى
ارادته على بقية المكونات وسيظل النفوذ الكردى يتمدد
ليبتلع مناطق اخرى من البلد كالموصل وديالى وربما
مندلى وبدرة وجصان وصولا الى الزبيدات فى ميسان
وذلك استنادا الى الخارطة التى تم تصميمها قبل الاحتلال
والتى يرفعها الحزبين الكرديين فى مقراتهم وعلى جدران غرف نومهم .
ان القوى الوطنية الشريفة مطالبة اليوم اكثر من اى وقت مضى على الوقوف بحزم من اجل المحافظة على العراق موحدا وقويا ومزدهرا ومحترما فى المنطقة والعالم وليحكم من يحكم ولكن بالعدل والحرية والمساواة دون تمييز على اساس العرق او الدين او المذهب ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الظالمون) صدق الله العظيم
واطيافه ناضل منذ مئات السنين دفاعا عن وحدة هذا البلد ضد كل اشكال التآمرالاجنبى الاستعمارى والاقليمى
وقدم من اجل ذلك عشرات الالوف من الشهداء وان ما حصل عليه الاكراد فى العراق لم يحصلوا عليه الاكراد
فى دول الجوار اما طموحاتهم اللامشروعة فىكركوك
فهى مجرد احلام عصافير .
ان لعبة خذ وطالب التى يلعبها الحزبين الكرديين بأستغلالهما لحالة الضعف والوهن التى يعانى منها العراق وحالت التشرذم التى انتابت المكون العربى
للشعب العراقى الذى يشكل اكثر من ثمانين بالمئة
من السكان بسبب الطائفية المقيتة والمحاصصة
التى جعلت العرب بالعراق فريقين متصارعين من السنة والشيعة احدهما استأثر والآخر جزع ومن وراء
الكواليس يعمل الحزبين الكرديين على تأجيج الصراع
بين العرب العراقيين من اجل ان يكون التحالف الكردستانى هو بيضة القبان فى اللعبة السياسية
وبذلك تتنافس الاطراف " الشيعية والسنية" على طلب
القرب من هذا التحالف العنصرى الشوفينى .
ان لعب التحالف الكردستانى على ورقة التناقضات والصراع " السنى الشيعى" هو نسخة طبق الاصل
من سياسة الكيان الصهيونى فى لعبه على ورقة
الصراع الفلسطينى الفلسطينى الامر الذى يجعل من قضية كركوك اختبارا حقيقيا لوطنية الائتلاف العراقى الموحد وجبهة التوافق العراقية لان تمرير قضية
كركوك لحساب التحالف الكردستانى سيكون بداية
حقيقية لتقسيم العراق وانقاذها من براثن الاحزاب
الكردية العنصرية الفاشية سيكون افشالا لمشروع التقسيم الذى خطط له منذ اكثر من ثلاثة عقود ولطمة
قوية للمشروع الصهيونى الذى كان ولايزال الموجه والمحرك الاساسى لدعاة التقسيم او الفدرلة فى الاقل
من اجل ان يبقى العراق بلدا ضعيفا فاشلا تتنازعه قوى
الشر واطماع الطامعين من كل حدب وصوب .
لذلك ادعو الاخوة فى التوافق وكل الوطنيين الشرفاء
ان يتصدوا لهذه المؤامرة الاستعمارية الصهيونية وسيجدون كل الشعب العراقى حولهم والى جانبهم
وقبله الله العلى القدير مع التحيات
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة