التصويت الحالي

التصويت السابق
للاشتراك في القائمة البريدية



لقاء أعلامي لقناة الفرات مع الأستاذ طارق الهاشمي

الأستاذ طارق الهاشمي القيادي في جبهة الوافق العراقية
2008-07-03 01:45 p.m.

قناة الفرات / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
اهلاً ومرحباً أحبتي في هذه المقابلة الخاصة...
منذ مدة ونحن على موعدٍ لإجراء هذه المقابلة التي نخال أنها ستكون مميزة بأبعادها وبتفاصيلها لما لضيف هذه المقابلة من خصوصية وأهمية وحضور مميز مختلف, ولما سنطرحه ونناقشه وإياه من محاور أساسية وأمور وقضايا رئيسة في المشهد العراقي العام.
ضيف هذه المقابلة الخاصة شخصية يكاد يجمع الناس على ان لها حضورها المميز وان لها أكثر من بُعد كارزمي في المواقف وربما حِدّة في المواقف وفي الطروحات وفي الإصرار على مواصلة المشوار باتجاه عراق جديد.
ضيف هذه المقابلة الخاصة فخامة نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي.
شكراً فخامة النائب وحقيقة منذ مدة ونحن ننتظر هذه المقابلة، أخذنا من وقتكم من المسؤوليات والمشاغل شكراً جزيلاً مرة ثانية.

الهاشمي / شكراً جزيلاً أخي الكريم ومرحباً بالفرات العزيزة على القلب، مرحباً بالعاملين عليها، مرحباً بكل العاملين فيها على الخير ان شاء الله.. مرحباً بكم وأنا آسف أخي الكريم إذا تأخرنا كثيراً لهذا اللقاء.

قناة الفرات / شكراً جزيلاً دكتور مرة ثانية، دكتور أتمنى فعلاً ان يكون هناك خصوصية في هذه المقابلة الخاصة فيما سنطرحه، قد لا ابدأ بداية تقليدية أقول : ما هي النقطة التي لا يحب الأستاذ طارق الهاشمي ان يتحدث عنها ؟

الهاشمي / والله نحن في خدمة الإعلام ومن حقك أخي الكريم ان تطرح ما تشاء من أسئلة تتعلق بشخصي، تتعلق بماضيي، تتعلق بتطلعاتي للمستقبل، تتعلق بتقييمي في العمل السياسي أنت حر أخي الكريم ان تطرح ما تشاء.

قناة الفرات / طيب سنبدأ إذا من الوضع الشخصي فكما تعلم ما هو متوفر لدى الشارع من معلومات بالتأكيد عن اغلب السياسيين الكبار والخط الأول في الدولة وفي المشهد السياسي بالتأكيد يبقى ينقصه الكثير من التعرف على المعطيات ومعروف انك عسكري قديم ومهني وتحمل شهادة عليا في تخصصك وانك الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ونائب رئيس الجمهورية والوجه الأول في مكون أساسي، هل ثمة ما يضاف إلى شخصية طارق الهاشمي التي لا يعرف عن بعض جوانبها شيء في الشارع العراقي ؟

الهاشمي / يعني بالتأكيد أنا لا أخفيك ربما كانت صفحات مطوية سوف تبقى حتى يأتي وقتها لتنشر على الملأ ولكنها لا تتعلق بعموم الناس لا تتعلق بالشأن العراقي وإنما هي مسائل خاصة حقيقة، لا بد ان يكون للفرد خصوصيات معينة في سفر حياته الطويل، الذي نشر على موقعي في الانترنت ونشر في أدبيات الحزب الإسلامي العراقي أنا اعتقد فيه الكثير لكن ربما أقول ان نشأتي في عائلة ذات توجّه ديني منذ البداية ان فرداً منها قد ولد ووجد انه مطوقاً بإرثٍ طويل عريض من تاريخ عائلته الذي رسم له وحدده في تاريخ مساره للمستقبل.
حقيقة الأمر أنا وجدت منذ نعومة أظفاري بعد ان اطلعت على تاريخ وارث العائلة يعني المرحوم ياسين الهاشمي رئيساً للوزراء وطه الهاشمي رئيساً للوزراء وعمي المرحوم محمود الهاشمي مدرساًَ للملك غازي وكذلك عمي الآخر إبراهيم أيضا على وشك كان ان يتقلد مناصب رفيعة في الدولة , وجدت حقيقة أني لست حراً في خياراتي منذ نعومة أظفاري هذه ربما كانت الميزة التي حقيقة رسمت مستقبلي، والجانب الثاني إني وجدت ان كل العائلة تقريباً قد انخرطت في سلك العسكرية منذ البداية لذلك أيضاً وأنا صغير رسمت مستقبلي في الجيش حباً وتطلعاً وإعادة أحياء ارث العائلة حقيقة من خلال الانخراط في هذه المؤسسة المرموقة ووجدت ان النجاح ايضاً خصلة وجزء من حياتي وإنها استحقاق لعائلتي عليه ان أواصل هذا النجاح الذي تحقق في الماضي ان أكمله بمشوار حياتي ولذلك عندما اعرض شريط حياتي سواء في المدرسة أو في المؤسسة العسكرية أو في مؤسسة تعني بالنقل البحري وبعد ذلك في العمل السياسي حقيقة أنا اشعر بسعادة غامرة ان كل الذي تحقق كان يستحق ان أكون أنا جزء من هذه العائلة الكريمة.

قناة الفرات / تمنياتنا بالتوفيق دكتور، هل ندخل إلى الملف العراقي وندخل إلى التفاصيل بعد هذا الإيجاز المختصر جداً بالتأكيد ربما حلقات أخرى موسعة نستطيع الحديث، المشهد السياسي وذكرت المشهد السياسي ونتدرج في الحديث من الملامح الشخصية للسيد طارق الهاشمي لا يعرف كثيراً اللين أو لا تعرف كثيراً الابتسامات أو حضور مرن في الأوساط السياسية على صعيد المواقف على الأقل بالنسبة لكم مع وجود هذه الابتسامة وهذه الإطلالة والأريحية الموجودة في التعاطي والتعامل مع الآخرين لكنها على صعيد المواقف وعلى صعيد الخطاب السياسي الذي هو بالتأكيد موجه للشعب العراقي عموماً ليس لجهة معينة لا تشاهد مثل هذه المرونة هناك حدة ربما تشعر الآخر بخلاف ما هو حقيقي عن شخصية طارق الهاشمي ؟

الهاشمي / بالتأكيد يعني وهذه مع الآسف الشديد ان أقول ان هذه ظاهرة لكن فرضتها الأحداث قسراً على شخصي أنا اقر بهذه المسألة وأنا أشفق حقيقة على المشاهد وعلى المستمع ان يطلع على قادته وهم متجهمين للوجوه وغاضبين ويتكلمون بحدّة لكن يؤسفني ان أقول ان واقع الحال المؤسف في العراق والمحزن هو الذي وضع بصماته حقيقة على ملامح القادة وبضمنهم طارق الهاشمي هذا جانب.
الجانب الثاني هناك تطور في العمل السياسي هناك لا استطيع ان أقول نضج في العمل السياسي لكن هناك اليوم دروس لنا ولغيرنا في كل فجرٍ جديد المشهد تداعياته واستحقاقاته وكل هذا التعقيد الذي يشهده المشهد العراقي لا بد ان يفرز دروساً مستنبطة للقادة السياسيين كيف يتعاملوا مع هذه الحالة أو هذا الموقف، هل كانت الطريقة اليوم لو راجعنا حقيقة الأمر كل المواقف على السنوات القليلة الماضية لو أعيدت هذه المرة هل سنتصرّف بصددها بنفس الطريقة التي تصرفنا بها في السابق ؟ الجواب على ذلك : لا، لذلك هي بين استحقاقات واقع مر وبين الحاجة حقيقة لأداء سياسي أفضل وأنت لا تنسى أنا لم اذكر مسألة مهمة للغاية، انه ما الذي أوصلني إلى ما أنا فيه بدون طلب مني ولا نزعة مني ولا حلماً مني أيضا أنا لم أكن حقيقة نزّاعاً للسلطة لا في الحزب الإسلامي العراقي ولا في الدولة ولم أفكر في هذه المسألة، أنا كانت لي حياتي الخاصة حقيقة وأنا مرتاح فيها وعايش في بحبوحة من العيش وأموري في البيت ولذلك ربما على مدى أيام بعد ان جئت عام 2004 بطلب من أعضاء مجلس الشورى ان أرشح نفسي لمنصب الأمين العام وبقيت رافضاً لهذه المسألة إلى فترة طويلة حقيقة إلى ان فرضت عليّ واقعاً عندما لم يتقدّم احد لهذا المنصب وحصلت على هذا المنصب بالتزكية فوجدت ان قدراً جديداً يواجه طارق الهاشمي عليّ ان أواجهه بإستحقاق وبمسؤولية وهذا الذي حصل.
والتكليف الآخر هو ان ارشّح لمنصب نائب رئيس جمهورية ايضاً ليس بطلب مني انا لم انزع الى المسؤولية في الدولة لأنني كنت واعي إلى عظم المسؤولية الأخلاقية والأدبية للعراقي عندما يتولد السلطة في هذا الظرف الصعب لذلك كنت حريصاً على ان ابقى في صفوف الحزب على ان أقود الحزب إلى مراحل متقدمة وكان لدي حقيقة خطة واعدة للانتقال بالحزب الى مراتب متقدمة ان يكون حزباً ليس فقط على الصعيد الوطني وانما على الصعيد الاقليمي والعالمي، لكن مع الاسف الشديد اليوم العمل الرسمي عوّق واخـّر الكثير من خطط الاصلاح والارتقاء والتقدم للحزب الإسلامي العراقي وربما انا واخواني الذين قبلوا المسؤولية في الدولة يتحملون قسط من هذه المسألة، يعني استحقاق المرحلة حقيقة فرض تصرفاته على الآخرين.

قناة الفرات / ان شاء الله فخامة النائب توفقون ان شاء الله في قابل الايام.

الهاشمي / لكن حقيقة انا لست هكذا انت ذكرت ان الذين يعرفوني عن قرب اخواني سواء في المكتب السياسي او حتى الساسة.

قناة الفرات / تختلف عن الصورة العامة...

الهاشمي / بالضبط ولذلك عندما نلتقي في مختلف المناسبات هم يقولون اننا نجد شخصاً غير هذا الذي نراه على شاشة التلفاز ما الذي يحصل يا طارق الهاشمي ؟ هل لدي شخصيتين ؟ اقول كلا لكن الموقف السياسي حقيقة يحتاج الى دقة يحتاج الى مسؤولية ربما هذه المسألة هذه الجدّية في الطرح السياسي هي التي توحي للمقابل انني اتكلم بجدة او اتكلم بغير اللغة التي اتكلم بها مع اقراني ومع زملائي ومع اخوتي.

قناة الفرات / دكتور بعد ان تجاوز العراق اليوم ازمنة القلق والخوف من لا سامح الله من حروب اهلية من تشضّي بعد كسب الرهان الايجابي طبعاً بأن العراق سوف يعبر هذه المرحلة، هل تشعر بالرضى عن المشهد العراقي اليوم ؟

الهاشمي / بالتاكيد ولذلك اخي الكريم كان لنا موقفا مختلفا تماما عندما اندلعت احداث البصرة الاخيرة ان لا اخفيك وانت طلبت مني ان اخصك بمعلومات ربما لم اخص بها غيرك كانت العلاقات مع الاخ رئيس الوزراء ربما كانت قد وصلت الى طريق مسدود قبل احداث البصرة والاخوة في المجلس الرئاسي يعلمون جيدا ان الاخ رئيس الوزراء لم يحضر اجتماع المجلس التنفيذي في الاسبوع اللاحق سواء حصلت عرضا او تعمدا او انشغال الاخ المالكي لكنها تركت لدى اعضاء مجلس الرئاسة انطباعا ان السيد رئيس الوزراء لايعير اهتماما للمجلس التنفيذي هذه المرحلة التي وصلنا بها قبل احداث البصرة وفجأة اندلعت عمليات البصرة وهذا الموقف التاريخي الذي اعتقد سجل لطارق الهاشمي سجل للحزب الاسلامي العراقي اننا بصرف النظر عن الخلافات الجانبية عندما يتعرض العراق الى خطر فان حساباتنا سوف تختلف وهذا الذي حصل لذلك كان موقفنا مغيرا مئة بالمائة وانا اتصلت مع الاخ نوري المالكي في لحظات الشدة وعرضت عليه ان اقوم بزيارة والتحق به في البصرة لاقاتل معه في البصرة وقال لي بمنتهى الصراحه نحن نحتاجك في محافظة اخرى ونحن شاكرين هذه المبادرة وعندما احتاجك سوف اقول لك لان اوضاعنا جيدة واني كنت اعلم ان الاوضاع كانت دقيقة للغاية وحرجة لذلك هذا الموقف سجل تاريخيا وترك انطباعا ليس للاخ نوري المالكي فقط وانما لعموم الشعب وهذا الحادثة لاتشكل تغيرا في برنامجنا السياسي ولاتغير في سلوكنا وعلاقاتنا العامة ونحن منذ البداية كنا نقول هناك سوء فهم ولذلك فان القادة الاخرين كانوا يقولون للاخ نوري المالكي قلنا لك منذ البداية ان هذا الرجل هذه مواصفاته وهذا سلوكه وتطلعاته، المهم الذي حصل في البصرة كان حقيقة عملا جبارا وكان العراق ينتظر منذ اشهر وحصل الذي حصل وان كان جاء متاخرا جاء الخير هذه الخطوة الجبارة هي خطوة جبارة بالاتجاه الصحيح لكنه عندما اتكلم عن العراق عموما الجانب السياسي جانب هام والجانب الاصلاحي الذي ينبغي ان يجري على العملية السياسية هذا الذي ننتظره بفارغ الصبر ايضا بعد ان يستقر واقع الحال في المحافظات لابد ان يفتح الملف السياسي بالكامل وان يعاد تصويب العملية السياسية التي بدأت منذ عام 2003.

قناة الفرات / بدأت صولة الفرسان في البصرة وبعدها الموصل واليوم بشائر السلام في ميسان وهناك محافظات اود التوقف عندها كمحافظة ديالى ثم نتحول إلى الملف السياسي هل ظل الموقف متصاعدا في دعم المشروع السياسي والعملية السياسية والحكومة برمتها ام انها ستستأنف المفاوضات عند نقطة معينة؟
الهاشمي / متابعة الملف الامني تجري على قدم وساق في مختلف المحافظات وكان لي مشاركة في دارة عمليات نينوى وانا قريب للاخ رئيس الوزراء في كل ما يحصل اليوم في المحافظات، والجانب السياسي الذي لابد ان يستكمل ويبنى على التقدم الامني الذي تحقق هناك ايضا حوارات جادة للتنسيق على مختلف الاصعدة لدينا اليوم علاقات متطورة مع المجلس الاعلى وبنفس الوقت نريد ان نحيي علاقات طيبة مع حزب الدعوة لذلك هو ليست فقد هموم الحكومة وانما التنسيق على الصعيد الحزبي على الصعيد السياسي لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفعاليات السياسية الناشطة في المشهد السياسي..

قناة الفرات / فخامة النائب الحديث عن الموصل وان لك دور واضح في محافظة نينوى، هناك تسريبات عن ان شيئاً فشيئاً بدأت تعود نتمنى ان يكون الحقيقة مختلفة تعود مظاهر لخرق القانون تعود مظاهر التجاوز على الناس وهيبة الموصل، ما صحة هذه الاخبار ؟

الهاشمي / هذه اضافة الى قناة الفرات وانا قبل اسبوع في لقائي مع الاخ رئيس الوزراء عبرت له عن قلقلي عن التدهور الامني الذي حصل في نينوى ولذلك استعجلت لعقد اجتماع لخلية الازمة على عجل ويستدعى قادة العمليات الفريق الركن رياض جلال توفيق من الموصل وهذا الذي حصل وكان لنا لقاء في بغداد الخميس الماضي وراجعنا العمليات العسكرية التي تحققت من يوم10/5 حتى هذه اللحظة والسؤال المركزي الذي طرح للقادة الميدانيين هو لماذا هذا التدهور الذي حصل في امن الموصل الذي حصل لم يكن مفاجأة لي منذ البداية فحضوري في خلية الازمة منذ البداية في مرحلة اعداد الخطط وبعد ذلك متابعتها على الارض في الموصل اعطاني انطباع ان هذا الهدوء النسبي في الايام الاولى كان هدوءا خادعا لان كل هذه العناصر كانت بعراة عن خلايا نائمة تحاول ان تراقب نمط العمليات العسكرية الجارية في الموصل حتى تضرب ضربتها في المستقبل وهذا الذي حصل. التقارير التي وصلت لم تكن كافية البعض منها لم يكن مقنعا لذلك توقعت الذي حصل.
مشكلتنا الاساسية هي المواطن العادي في الموصل وان محافظة الموصل فيها من التعقيدات وتشابك المصالح ماهو غير موجود في باقي المحافظات وبالتالي كان من الضروري منذ البداية ان تكون خطة الموصل خطة مميزة عن بقية المحافظات وبمعنى لا ينبغي استنساخ عمليات نجحت في محافظات اخرى ونقر ونسلم ان هذه ستكون نموذجا ناجحا في نينوى ولذلك انا اعتقد ان عملية الموصل سوف تستمر الى اجل الى ان تتعافى هذه المحافظة ان شاء الله.

قناة الفرات / التحالفات السابقة فخامة النائب السداسية او الخماسية لعلها استقرت الى الخماسية كيف تنظر اليها ؟ وكيف تجد هذه التحالفات ؟ وموقف الحزب الاسلامي باعتباره مكوّن اساسي فاعل له سيرة وتاريخ طويل لا سيما في ضوء ما ذكرته وما تريدون اقامته من علاقات مع احزاب مميزة وعلاقتكم الواضحة بالمجلس الاعلى ؟

الهاشمي / اقول بمنتهى الصراحة ان العملية السياسية على مفترق طرق.. من مصلحة العملية السياسية ان تنقسم بين من هو في السلطة وبين من هو مراقب ومراصد لها لا اقول معارض لها ولكن ينبغي ان يكون هناك جهاز للرصد للتحقق وللتصويب الوضع السياسي اليوم مضطرب وهناك الكثير من سوء الفهم والاعلام مع الاسف الشديد يساهم في تفاقم الحالة السياسية واحداث الاضطراب اللامبرر له في نشر الاشاعات لذلك اليوم الاعلام النزيه المعتدل المسؤول هو يعمل في هامش بسيط. اليوم نحن نبتعد عن الجميع بمسافة واحد تقريبا لكننا اليوم نقترب من اخواننا في الحزبين الكرديين لدينا علاقات طيبة معهم من خلال المذكرة وعلاقات طيبة مع حزب الدعوة حتى سبقت سقوط النظام وعلاقات متنامية مع المجلس الاعلى ومع الاخرين.

قناة الفرات / وعلاقتكم مع المجلس الاعلى لعل اقل ما يمكن ان يقال عنها انها مميزة لها خصوصية ولها تميز وحضور، ما مبعث هذا التميّز وهذا التنامي لهذه العلاقة ؟

الهاشمي / العمل المنهجي والمؤسسي للمجلس الاعلى يعني يقارب الى حد كبير طريقة اداء الحزب الاسلامي العراقي والجانب الثاني هو الانتشار الجماهيري ورموز وقيادات المجلس الاعلى رموز وقيادات مشهود لها تاريخيا لذلك انا اقر ان هناك علاقات طيبة لكن هل هذه العلاقات الطيبة اليوم سوف ترقى في المستقبل الى شكل من اشكال التحالف، الحزب الاسلامي دخل بمذكرة تفاهم وهي مذكرة عامة ليس فيها من اللزام السياسي ومع ذلك الذين قالوا ان الحزب الاسلامي باع كركوك والذين قالوا ان الحزب الاسلامي باع ثلثي نينوى اصوات منكرة واعلام مشبوه تولى الترويج لهذه المقولات الكاذبة واحدث كل هذا الاضطراب في الموصل وفي كركوك نحن اليوم حريصين على العلاقة لا حريصين على كيفية توثيق هذه العلاقة انا اليوم عندما اجد نفسي قريب من الطرف المعني مالذي يعني ذلك؟ يعني انه اليوم انا استشيره واتبادل الرأي معه واقرب موقفي معه هذه المسائل يمكن ان تحكم من خلال علاقات عامة رصينة ويمكن ان تحكم من خلال تحالف او مذكرة تفاهم نحن اليوم في هذا الاطار ننشط مع الجميع نتعاون ونتحاور مع الجميع في مسائل حساسة، الحزب الاسلامي لديه رغبة في استتباب واستقرار العملية السياسية وينشط من خلال ذلك بفاعلية ربما متميزة عن كل الفرقاء السياسيين لكن لدى الحزب الاسلامي العراقي شعور ان العملية السياسية التي انطلقت في عام 2003 لم تحقق وضعا سياسيا متوازنا هذه المسألة لابد من مراجعتها واعادة النظر بها على ميزان الحق والعدل، نحن اليوم نقول ان الدستور مختلف عليه افرز عملية سياسية واليوم قسم من اخواننا يقولون بمنتهى الصراحة انه نحن غير مستعدين اعادة النظر بالدستور لان لدينا مكاسب وهذه المكاسب غير قابلة للمفاوضات هذه المسألة هي افرازات العملية السياسية وهذا اقرار ان واقع الحال غير متوازن لذلك اليوم نشجع الكل ان يعود الكل الى الهوية الوطنية بصرف النظر عن الانتماءات والاستحقاقات.

قناة الفرات / مع هذه المواقف المتناثرة هنا وهناك هذا الاصرار والتزمت والتمسك ربما بموقف والقناعة الم تفرز الفترة السابقة قناعة في تقييم الجهات الموجودة لكم كحزب اسلامي على الاقل انت قلت فخامة النائب انكم تقفون على مسافة واحدة من البعد من الجميع لكن بالمقابل لابد ان تكون هناك مواقف خاصة هذه الفترة التي قلت بحاجة الى اعادة تقييم منذ 2003 ولحد هذه اللحظة يعني الم تفرز او أليس من المنطق ان تفرز مواقف يتبلور على وفقها الموقف القادم ؟

الهاشمي / بالتأكيد الملفات الاساسية التي لازالت عالقة وتعوق كل هذا التي تفضلت به مراجعة واعية ومنطقية للعملية السياسية نريد حقيقة ان ننجزها يعني عندما نتكلم عن الدستور اليوم الدستور وفق المادة 142 كان المفروض ان يعاد النظر به خلال الاشهر الأربعة الاولى من عمر الدولة الانتخابية بعد مرور سنتين حقيقة لاتجد حماسا لدى قادة الكتل السياسية لاعادة النظر بالدستور السبب ان الاخرون يقولون ان هناك مكتسبات هذه المكتسبات هي غير قابلة للمراجعة نحن منظارنا هو المنظار الوطني العام نحن نقول ان الدستور هو عبارة عن عقد وطني مختلف عليه وطنيا لابد ان بعاد النظر بالدستور نحن لانتكلم عن اسنحقاق وطني اليوم لان الحزب الاسلامي رفع شعار اعادة النظر بالدستور وهو ملتزم هذا جانب.

قناة الفرات / طيب لو سمحتلي لك انت فخامة النائب طبعا تجاوزا نضع الحزب الاسلامي ونضع التوافق والجماهير الكبيرة التي خلفكم بالتأكيد الجماهير لها فهمها الذي له ظوابط طبعا لانقول المحددة او المحدود لكن انت بالتجربة السياسية بهذا القرب من المكونات من عناصر القيادة والرموز هل انت مقتنع تماما بما تطال به من تغييرات ام انت بالنهاية جزء من كتلة وجزء من جماهير تريد مطلبا معيناً ؟

الهاشمي / لا والله انا ذكرت ان هذا الموضوع لا ينطلق من حسابات حزبية ضيقة ولا طبقا لاجندة سياسية نعم فقرة تعديل الدستور موجودة على انا اليوم ايماناً بالحاجة الماسة لاعادة النظر بالدستور حتى يعاد كتابته وفق التوافق الوطني، اليوم لنأخذ قانون النفط والغاز على سبيل المثال مالذي عوق تشريع قانون النفط والغاز حتى هذه اللحظة هو الخلاف على الدستور هو الخلاف بين الصلاحيات التي اعطيت للاقليم مقابل الصلاحيات التي اعطيت للمركز على سبيل المثال ناهيك على الخلافات الموجودة بين مجلس الوزراء.

قناة الفرات / الا تعتقد بان مطلب اعادة كتابة الدستور اذا تحدثنا بواقعية يبدو مطلبا ضخماً جداً يعني ولا يتناسق مع واقع وطبيعة التقدم الذي احرزته العملية السياسية لانجازات الا يبدو مبالغاً به شيئاً ؟

الهاشمي / انت اليوم لو تترك الشأن الوطني وتاتي الى كل المؤسسات العالمية التي نشطت في اطار المصالحة والامم المتحدة وحتى الكونغرس الامريكي ومنظمات المجتمع المدني عندما يضعون وصفة لاصلاح واقع الحال ستجد ان تعديل الدستور في صلب هذه الوصفة هي ليست فقط اليوم مطالبة حزب او جماعة يتعديل الدستور اليوم جزء من وضع البلد على اعتاب مرحلة جديدة ايصال البلد الى بر الامان لابد من عقد وطني الذي اختلفنا اليوم هناك اختلاف كبير وتناقض وهناك غموض يعني المادة 140 موضوع كركوك اقرأ المادة تجد فيها غموض عجيب غريب واليوم اصبحت المادة 140 هي مركز استقطاب للكثير من شرائح المجتمع العراقي وهناك تفسيرات متناقضة متفاوتة يعني هل البلد يبقى معلقاً ومصالح البلد تبقى معلقة الى ما لانهاية لان هناك فقر بالدستور وردت غامضة من الصعب وضع ملامحها النهائية لخوف ان لانفتح الدستور ونبقيه على هذا الحال انا اعتقد جزء من اصلاح واقع الحال هو ان نتصدى بشجاعة وهمة لكل هذه المساءل المعلقة حتى تمضي العملية السياسية على خير اليوم دعنا نتكلم جانب ثاني وهذه حقيقة اضافة الى قناة الفرات ما الذي احدث هذا الاضطراب بين مجلس الرئاسة وبين رئاسة الوزراء مزيد من التشضي وان الدستور حقيقة اعطى صلاحيات متميزة الى مجلس الرئاسة واعطى صلاحيات الى رئيس مجلس الوزراء وهناك تداخل في الصلاحيات، ما الذي يعني ام يكون مجلس الرئاسة هو جزء من السلطة التنفيذية وبنفس الوقت مسؤول على المراقبة على تطبيق الدستور الا ان مجلس الرئاسة غير قادر على ان يعدل تشريع بسيط او اقرار ديواني بسيط ما الذي يعني ذلك.

قناة الفرات / طيب هذا الزخم الكبير الذي يشهد العراق من تداخل امني وسياسي واقتصادي ومناطقي الخ طبعا القائمة مفتوحة، إلا يمثل مبررا كافيا لان لا نحكم على الآخرين بعدم إعطاء المجال أليس من المنطقي إن نترك فسحة زمنية بعد ترميم كل هذه الخرابات في هذه المناحي المختلفة في المشهد العراقي ثم نعود إلى مناقشة هذه القضايا التي ذكرتها ؟

الهاشمي / هذه وجهات نظر ونحن نعتقد ان إصلاح واقع الحال هو ان نعمل على تعديل الدستور ومن ثم نمضي في اطار تشريعات وطنية هامة للغاية مطلوب تشريعها على عجل لان فيها مصلحة وطنية صافية لكن اليوم بدل مما تتكلم عن تطبيق فقرة فقط من الدستور وتصر عليها وتترك الكل التي فيها اختلاف كبير جدا ما الذي يعني ذلك.

قناة الفرات / ما دام الإصرار على موضوع الدستور بحساب رياضيات فخامة النائب برأيك كم النسبة التي يحتاج اليها بالتعديل بالدستور يعني 25% او 30% 15 % 10 % بالتأكيد ليس كل الدستور ؟

الهاشمي / لالا بالتأكيد ليس كل الدستور اليوم القضايا الاساسية التي تستقطب اهتمام اولا كما تعلم ان اللجنة التحضيرية استطاعت في نهاية المطاف ان تقدم توصيات مقبولة لجل المواد المختلف عليها ولم تبقى الا مسائل هي حاسمة وهي مهمة للغاية وتحتاج الى توافق القادة السياسيين يعني خصوصا مثلما ذكرت المادة 115 واتذكر المادة 112 بعض المواد المحدودة التي تحتاج الى توصيف جديد الى اتفاق جديد والا سوف تبقى هذه المشكلة اليوم بين كردستان وبين حكومة بغداد من يوقع على عقود النفط من له الحق بان يقوم بالتنقيب على النفط تبقى القضية قائمة ونحن لا نعرف اين نسير في هذا الموضوع لابد من حسم المسألة وهذه التشريعات عطلت بسبب الخلاف على الدستور وايضا الخلاف الموجود بين مجلس الرئاسة وبين مجلس رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء حول الصلاحيات تشكيل مجلس تنفيذي هذه يحتاج لها الى توصيف جديد يحتاج لها صلاحيات محددة الى كل جهة.

قناة الفرات/ اذا ما استمرت على حالها ونحن قريبون من الفاصل طبعا واصبحتم مطرين وقريبين من موعد الانتخابات القادمة ويبدو انها وشيكة لان الايام تمضي سريعا

الهاشمي / والله انا أمل أولا في أخر لقا لي انا ذكرت بمنتهى الصراحة انه اعطيت الكيانات السياسية متسع من الوقت ان تتعاون في موضوع تعديل الدستور لكنها يبدو لا تعير هذه المسالة مع الاسف الشديد اهمية بالغة وبالتالي سيكون لنا موقف سياسي في هذا الموضوع ان صالح العراق يستدعي بان نعطي موضوع تعديل الدستور اسبقية مطلقة على غيره من التشريعات الهامة اعتقد لدينا وقت كافي من الان الى السنة القادمة انا اعتقد الوقت كافي اليوم كل المطلوب استدعاء اللجنة التحضيرية ان تقدم تقريرها الى المجلس التنفيذي او ربما القادة الخمسة يجلسون في اجتماعات للاتفاق على المسائل التي لم يتفق عليها من خلال اللجنة التحضيرية هذا كل الذي بقي.

قناة الفرات / طيب أود ان أسأل سؤال عابر ليتحول الفاصل هل تعتقد انتخابات المجالس المزمع انعقاده في الموعد المحدد لا ادري اذا كنت مع الموعد ام مع تأجيله ؟

الهاشمي / لا أنا مع الموعد بالتأكيد لكن ربما كل العراقيين لا يعتبرون ان هذه المواعيد مقدسة نحن نحاول ان نلتزم بها لكن اذا كان هذا الظرف او التوقيت غير مناسب للمفوضية المستقلة للانتخابات وطالبت التعجيل.

قناة الفرات / هل ستعكس برأيكم فخامة النائب الانتخابات القادمة في المجالس صورة متقدمة عن الانتخابات الأساسية البرلمانية القادمة ؟

الهاشمي / لا ليس بالضرورة انا اعتقد انا هذا الذي ذكرته المشهد السياسي في مفترق طرق لم يتشكل تشكيلا نهائيا لحد هذه اللحظة لذلك هذه التحالفات ربما سوف تحسم في المستقبل في السنة القادمة لكن من الان حتى انتخابات القادمة سوف يبقى هذا الاضطراب قائما.

قناة الفرات / أستاذ طارق متى تردم هوة الفراغ الوزاري المتعلق بجبهة التوافق الموضوع اليوم بدى موضوع استراتيجي اساسي ورئيسي الكل ربما ينتظر النقطة الوحيدة التي كانت متوقفة شكل الخطاب السياسي المتشنج في البرلمان تراجع بدى اكثر انسجاماً علاقتكم انتم شخصياً بالمكونات الاساسية زيارات متبادلة بينكم وبين دولة رئيس الوزراء بين رئيس الجمهورية بين فخامة الدكتور عادل عبد المهدي الى اخره كلها ملامح فرح وملامح خير ان شاء الله بقية القضية العالقة، يعني حتى يوم امس بالقريب جداً لقائكم مع الدكتور عادل عبد المهدي ومع رئيس الوزراء الى اخره الحديث في كل قضية اساسية يشتمل الحديث على عودة جبهة التوافق لو اخبرتنا حقيقة استاذ اين تكمن نقطة التوقف ونقطة العرقلة هل لكم مطلب الحكومة غير مقتنعة به استمعنا من هذا القبيل في الشارع بان هناك مطالب جديدة كذا الخ..

الهاشمي / لا والله هي ليست مطالب جديدة حقيقة الأمر اولاً هناك رغبة حقيقية لردم هذه الهوة نحن لدينا اليوم الإمكانيات لدينا الوسائل لردم الهوة لكن هذ المسألة كما تعلم بحاجة إلى جهد الطرفين يعني جهد الحكومة في هذه المسألة انا لا أخفيك انا كنت أتوقع الموقف البناء المتميز من صولة الفرسان ان الجبهة سوف تعامل بطريقة مختلفة وان عودة الجبهة سوف تعود ضمن حوار قد لا يستغرق ساعات ومع الأسف الشديد اليوم استغرق أسابيع حوالي أربع أسابيع مضت حتى هذه اللحظة حتى الخلاف الذي بقى يعني نحن حققنا تفاهم طيب بالحوار المباشر مع الاخ رئيس الوزراء يعني بقيت كما هو معلوم لديكم هو موضوع وزارة التخطيط هذه واحدة من الأسرار لقناة الفرات الجبهة كانت قد اتخذت، اختار الوزير الحالي ان يخرج عن إجماع الجبهة اتخذت قراراً ان لا تعود إلى الحكومة طالما ان هذا الوزير موجود في الحكومة عندما قال الأخ رئيس الوزراء إنني ملتزم ادبياً وليس من السهولة لان هذا الرجل اصطف معي رغم انه تخلى عن التزاماته في الجبهة انا ملتزم معة، يعني قدرنا هذه المسألة درسنا هذه المسألة وقلنا لا بأس ان يبقى هذا الوزير لاجل ولا مانع لدينا عندما طالبنا بوزارة بديلة أفاجئ ان الاخ رئيس الوزراء يقول ان نقاط هذه الوزارة سوف تحسب عليكم فكأنما الوزير و الوزارة يعني رغم هذا الذي حصل تبقى محسوبة على جبهة التوافق العراقية.

قناة الفرات / ماذا بعد ذلك ؟؟
الهاشمي / بعد ذلك تطور هذا الموضوع من خلال عرض آخر ان بقاء الرجل في منصبه هو لفترة محدودة متفق عليها هذه العقبة التي بقيت حتى هذه اللحظة، هل تقبل جبهة التوافق ان يبقى الوزير في موقعه لأجل كما تقدمت الحكومة بهذا العرض او ان جبهة التوافق تقول انه لا جدوى من احتساب نقاط هذه الوزارة على جبهة التوافق العراقية وبالتالي لابد من تعويضهم من الوزارات.

قناة الفرات / أيهما الذي رجّح ؟
الهاشمي / يعني نحن في الجبهة حتى هذه اللحظة الموقف استقر على ما سمعته من رئيس الوزراء خلال اللقاء الأخير ان هناك مساعي تبذل في هذا الجانب أنا بانتظار هذه المساعي الحميدة تستكمل وبعد ذلك الجبهة سوف تدرس هذا الموقف من جديد الذي أريد ان أكون واضحاً فيه وأنا قلت هذه المسألة في مناسبات عدة عودة الجبهة إلى الحكومة أو عدم عودتها لن يغير من موقفها الذي اتخذته بعد صولة الفرسان هذا الموضوع بالنسبة لنا استراتيجي نحن نجد ان الصالح الوطني اقتضى منا هذا الموقف وسوف نستمر عليه وسوف نشجع على المزيد من الإصلاحات في هذا الجانب.

قناة الفرات / ان شاء الله في الوقت القريب ستكون هذه العودة الحميدة للوزارة، هل في جعبة الوزراء الجدد الذين سيحملون هذه الحقائب الوزارية رؤية نابعة من رؤية جمعية لجبهة التوافق لآلية تعاطي جديد مع العمل التنفيذي على وفق التجربة التي ذكرتموها في بداية حديثكم فخامة النائب أن الوضع كان بحاجة إلى مراجعة وأن هذه المراجعة بالتأكيد تفرز رؤية انضج وتفرز رأياً أكثر واقعية، سنشهد تعاملاً وزارياً مختلفاً، تعاملاً مهنياً لاسيما وأنتم رجل دولة وتتعاملون بهذه الطريقة، هل سينعكس هذا على الوزراء أيضاً ؟

الهاشمي / بالتأكيد هذه واحدة من الدروس المستنبطة حول تجربتنا في السابق، نحن قمنا بمراجعة منهجية ومهنية لمشاركتنا السابقة وفعلاً كان هناك سبب كثير من القصور هو عدم وجود عمل منهجي للمشاركة في الحكومة وبالتالي وضعنا ملامح منهج جديد لأداء أفضل وبتنسيق متكامل وأن تكون كل هذه الشخصيات التي اختيرت لمختلف المناصب القيادية هي وسيلة فعلاً في نهاية المطاف لأداء دور متميز في إدارة الوزارات المنوطة بها، لتحسين الخدمات، تحسين ظروف الحياة للمواطن العادي، هذا هو نهاية مشروع مشاركة جبهة التوافق العراقية في الحكومة، في السابق لم يكن لدينا عمل منهجي، اليوم لدينا عمل منهجي ولدينا حتى لجان للدعم الفني والشورى في هذا الموضوع، في السابق الذي حصل هو الآتي : الوزير اختير من التوافق ذهب إلى وزارته وتُرك حتى لم يكن هناك تنسيق بين الوزراء المعنيين، ولم تكن هناك مراجعة ورصد لأداء الوزير وتصويبه، قسم من الوزراء لم يكن على خبرة لم يكن هناك جهاز فني للإسناد.

قناة الفرات / وأيضاً من ضمن ما تنتقدونه فخامة النائب الجبهة وأعضائها وأيضاً حالة عامة، قضية الإصطفافات الطائفية والعنصرية أو الكانتونية ان صح التعبير ربما تكون مسوغة نوعاً ما في العمل السياسي في الحقل المهني العام لكن في الحقل الرسمي تكون غير مستساغة، هل أيضاً من ضمن جدول العمل الجديد لوزرائكم تجاوز هذا الموضوع والعمل بطريقة مؤسساتية مهنية أم إنه استحقاق وينبغي أن يستثمر بكل تفاصيله ؟

الهاشمي / لا بالتأكيد أنا لا أخفيك ربما كانت الجبهة متهمة أنها اليوم تمثل لوناً من طوائف الشعب العراقي، هذه فرضت علينا هذه ليست في المشروع السياسي، هي ليست في صلب توجهنا، لكن فرض هكذا كما ينظر للائتلاف بات ينظر إلى الجبهة بهذا الشكل، نحن نريد خلال السنة القادمة أن نخلط هذه الأوراق ونكسر هذه الحواجز الموجودة حتى يصوت المواطن على البرنامج السياسي لا يصوت على الطائفة والمذهب والدين والعرق، هذه المسألة لا بد من كسرها حقيقة الأمر والكسر هو في التحالفات على المستقبل أنا هذا الذي ذكرته وقلت أنه من الآن وإلى السنة القادمة لا بد أن تحدث تحالفات جديدة تدعم المشروع الوطني، اليوم أنا لا أخفيك ربما الجبهة ينظر إليها هكذا، لكن عندما ذكرت العملية السياسية أفرزت وضعاً غير متوازناً، اليوم وضع بعض الوزارات خصوصاً التي تركتها جبهة التوافق العراقية لا تحسد عليها حقيقة، اليوم حصل في بعض الوزارات وأنت كما تعلم بعض الوزارات في السابق أغلقت من الفراش إلى الوزير، لسنا الذين نقول هذه المسألة، الصحافة في العالم الناس المتابعين منظمات المجتمع المدني، العراقيين نفسهم يقولون اليوم.
نحن نريد توجه طائفي غير موجود لكن مقابل ذلك إحقاق الحق والتوازن ضروري جداً أنا وأقولها بمنتهى الصراحة أنا أراقب الوزارات التي تركناها، في وزارة التعليم العالي حصل تغير لم يحصل في تاريخ الوزارة منذ تشكيل هذه الوزارة حتى هذه اللحظة وأنا باستطاعتي أن أعطي ما الذي حصل في هذه الوزارة الوكلاء، المدراء العامون، حتى رؤوساء الأقسام.

قناة الفرات / هل حدث هذا خارج السياق القانوني ؟

الهاشمي / لا من حق الوكيل والزير بالوكالة أن ينقل، لكن أن تتعرض الوزارة على مدى ستة أشهر إلى هذه الحملة من التصفيات والاستبدال، هذه المسألة غير مقبولة والناس حقيقة يرصدون ونحن والآخرين نرصد، اليوم عراقي موجود مدير عام مؤهل كفوء موجود في منصبة لا حاجة لتغييره ما لم يكن هناك مبرر يتعلق بالفساد الإداري والإدارة أما أم يستلم الرجل مجرد أمر ديواني لنقله إلى وزارة أخرى واستبعاده من هذه وزارة باعتبار أن هذا جزء من قطاع التعليم، اليوم لدينا ثلاثة مرافق أساسية، لدينا مرفق الأمن والاقتصاد والتعليم، العراقيون جميعاً منة حقهم أن يشاركوا في هذه المرافق دون حواجز وبصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية أو المذهبية أو الطائفية، هذا اليوم غير موجود، لذلك أقول التوازن في صالح العراق والوضع اليوم غير متوازن.

قناة الفرات / إذا كان التوازن المطلوب طبعاً كما تشير يقتضي ألا يكون الرجل المناسب في المكان المناسب لكن يحقق توازن لكن ليس هذا الرجل المناسب ؟

الهاشمي / أنا لا أقول هذا على الإطلاق، اولاً أنا عندما أتكلم عن موضوع التوازن أنا لا أتكلم كم شيعي وكم سنّي أنا هذه المسألة لا أقبلها في إحدى المرات التي كنا نناقش هذه المسألة في المجلس التنفيذي وحضر الأخ رئيس الوزراء وقدم كشفاً بعدد الشيعة والسنة الموجودين في وزارة من الوزارات الأمنية، قلت له أخي أبو إسراء هذا ليس المطلوب ونحن لا نتكلم عن هذه المسألة، التوازن هو في اتخاذ القرار، اليوم الجميع يجب أن يشعروا أنهم أبناء البلد وهم مشاركين فيه، نعم هناك دستور لكن هناك استحقاق سياسي اليوم قبل الدستور، اليوم أنا عراقي ينبغي أن أشعر أنه بلدي له استحقاق علي وأنا أيضاً لي حق في وجودي في هذا المنصب كعراقي، اليوم لا ينبغي استبعاد هذا الشخص بعدما ثبت أنه لديه كفاءة وتاريخ وسجل حياة مشجع وشهادة علمية، هذا الرجل يمكن أن يكون مشارك في صنع قرار هذه الوزارة، هذا الرجل عندما يستبعد إلى وزارة أخرى وعندما تبحث عن السبب لا تجد سبباً مهنياً.

قناة الفرات / ان شاء الله ننتظر الموازنة وأكيد الوزير هو العنصر الأول في إحداث هذه الموازنة وننتظر الوزراء الجدد وما يحملون، ماذا عن الوضع الداخلي لجبهة التوافق في ضوء مقولات متعارضة باتت تتكرر لرموز وأعضاء الجبهة البارزين، هناك بالتأكيد لرموز الجبهة البارزين خطاب متوازن، خطاب استراتيجي دقيق، خطاب غير منفعل وبالمقابل هناك خطابات عكس هذه التوصيفات، اليوم كيف تضعونا في الصورة بعد هذه المخاضات التي وصلت إلى هذه المرحلة ؟

الهاشمي / الصورة النهائية هي صورة لقاء القادة قبل يومين، كان هناك لقاء طيب حقيقة في منزلي وبعد ذلك في منزل الدكتور محمود المشهداني، وجرى عتاب أخوي بين قادة الجبهة حول مسائل حقيقة لا ترقي إلى أن نقول أن هناك خلاف وشرخ في جبهة التوافق العراقية، مسائل ذكرت عن موضوع توزيع مناصب واتخاذ القرار وهي ليست مسائل جوهرية أمكن تطويقها واليوم جبهة التوافق على خير ان شاء الله وتباحثنا حول العودة إلى الحكومة والترشيحات النهائية ولذلك أنا اعتقد أن الجبهة بفضل الله على خير.

قناة الفرات / ماذا عن الدور العربي في العراق، رغم التحولات الكبيرة الدبلوماسية والانفتاح والزيارات المتبادلة لكم أنتم شخصياً وللدكتور عادل عبد المهدي، في ضوء هذا هل يبدو مقنعاً هذا الدور وكافياً في ضوء التواجد الأجنبي الموجود على الأرض أم غنه غير مقنع ولا يناسب أي تطلع أو طموح بأي مقدار من المقادير المعقولة سياسياً ؟

الهاشمي / عندما نتكلم عن الوجود والدور العربي نحن لا نتطلع أكثر من علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية طبيعية بين الدول العربية، هذا الذي نتطلع إليه، ربما البعض يسيء الفهم أن هذه الدعوة للتقارب العراقي العربي هي دعوة للتدخل ووصاية هذه الدولة أو تلك على قدر العراق والعراقيين وعلى مستقبلهم وعلى اتخاذ القرار، نحن لا نقول ذلك، العراق للعراقيين لا أكثر ولا أقل، لا إيران ولا دولة عربية جارة لها الحق في الوصاية على العراق، قرار العراقيين في نهاية المطاف يصنعها العراقيون.

قناة الفرات / السعودية لها أهمية ودور أساسي واستراتيجي برأيك لماذا تأخر حتى هذه اللحظة؟

الهاشمي / اليوم الموقف العربي عموماً بالنسبة إلى غير مرضي أنا انحي باللائمة على إخواني العرب من خلال القصور في قراءة أو على الأقل متابعة المشهد العراقي، وهذا الذي حصل في العراق ما كان ليحصل لو أن همة العرب وقفت مع العراقيين في هذه الظروف الصعبة.

قناة الفرات / عن تأخر الدور السعودي في دعم المشروع العراقي ما زال متأخراً قياساً بغيره ؟

الهاشمي / بالضبط الدول العربية إذا كان لديها تحفظات في السابق أين كانت هذه التحفظات يفترضان هذه التحفظات قد تغيرت بعد صولة الفرسان ونحن قلنا بمنتهى الصراحة اللقاء الذي حصل مع جلالة الملك في الأردن ومع الحكومة الأردنية ان واقع جديدا قد فرض نفسه يستدعي موقفا جديدا عندما تتغير الحقائق تتغير المواقف هذه هي السياسة لا تقل لي والله ان موقفك اقرأه منذ عام 2003 ولازلت رغم كل هذا التطور الذي حصل اليوم موقف جديد اليوم حقيقة جديدة تقرئها بطريقة مختلفة يكون لك موقف منها، يعني الدول العربية على العموم موقفها كان قاصر باستثناء بعض الاستثناءات لكن أقول ن الدول العربية أيضا لها أسباب من هذا الموقف مختلف دولة غاضبة عن الدخل الأمريكي في العراق دولة تنتظر ان تكون الهدف الثاني بعد العراق أخذت موقف دولة ثالثة هي طامعة أمر العراق لأنها فقدت حزب حليف او كذا إلى آخره دولة لديها الموضوع الطائفي هي اليوم غاضبة لتدخلات دولة جارة كل دولة من هذه الدول العربية لديها سبب الذي دفعها ان تعزف وان تكون بعيدة عن المشهد العراقي لكن في نهاية المطاف تجمع حصيلة هذه المواقف العربية هي موقف قاصر عن حقيقة ما يجري في العراق.

قناة الفرات / على ذكر الدول وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة طبعا نطمع بكرم بحلقة إضافية ربما نناقش المزيد، حقيقة أثريتما كثير فخامة النائب.

الهاشمي/ حياك الله أخي الكريم.

قناة الفرات / سؤال أخير نختم به هو مثلما لا يقبل العراق لغيره ان يتدخل ولا يقبل لنفسه ان يكون شريكا متدخلا في الآخر هناك إشكالية باتت مشكلة لأنها لمكونات كبيرة أساسية إعداد ضخمة من الشعب العراقي لا بد ان أتحدث بمجموعة لان ليس لأحد ان يتحدث باسم الموجوع، قضية وجود منضمة مجاهدي خلق في العراق يعني الحديث عن وضع حلول نهائية حلول حاسمة عن إقصائها، عن طردها، عن محاسبتها، عن كذا إلى آخرها.. برأيكم ختاماً ما هو الحل الناجع الذي ترونه مناسبا لحسم هذه الإشكالية ؟

الهاشمي / أولا وجود هذه المنضمة هو بقرار أممي وليس بقرار عراقي هذه المسألة يجبان تكون واضحة نحن في نهاية المطاف من يتواجد على الأرض العراقية ينبغي ان يكون لوجوده سندا شرعيا وقانونيا هذه المسألة التي لا ينبغي ان نتنازل عنها أما ان تفرض علينا جماعات أو مكونات سياسية أو أعراق إلى آخره هذا جانب هو ان هناك مشروعية لتواجد هذه المجاميع على الأرض العراقية المسألة الثانية ما هو التحفظ بوجود مجاميع نعم هي تنازع السلطان وربما تشكل خطرا على دولة جارة يفترض ان تكون لدينا علاقات طبيعية مع هذه الجارة الدستور يمنع ان تستخدم الأراضي العراقية للعدوان على أي دولة جارة وبالتالي فنحن ملتزمون بذلك اليوم هذه المجاميع موجودة على الأرض العراقية بشرعية هذه المجاميع لا ينبغي ان تشكل خطرا على أي دولة جارة لا يسمح لها ان تتدخل في الشأن العراقي هذه المسألتين نعتبرها خطوط حمراء في هذه الموضوع والجانب الثالث والمهم لا ينبغي المساومة اليوم لدية خلافات مع إيران خلافات كثرة وأنا اعتقد ان الإعلام والموقف السياسي الرسمي وغير الرسمي غطا هذه المسألة إيران تتدخل في الشأن العراقي لكن لا ينبغي استخدام ورقة مجاهدي خلق للمساومة والضغط على إيران نحن لا نريد ان نلعب بالنار يكفي ما لدينا من مشاكل في العراق هذه المسألة ينبغي ان تحسم على عجل وأنا اليوم عندما يقال ان مجاهدي خلق وجودهم يشكل خطر على الجارة إيران طيب لماذا تلام الإيرانيون مجاهدي خلق على ذلك لان هؤلاء يعملون بحماية أمريكية اليوم معسكر شرف مطوق من قبل الأمريكان لا تنقل إيراني داخل العراق ويعود إلى المعسكر إلا بحماية أمريكية إذا كان هناك أعمال تجري من قبل هؤلاء ضد الجارة إيران إذا ينبغي ان تلام القوات الأمريكية بذلك هل هذا هو واقع الحال أنا لا اعلم حقيقة الأمر لذلك أنا ليس لدية معلومات ان هذه المجاميع تقوم بأعمال إرهابية أو كذا أو كذا إلى آخره.

قناة الفرات / ربما تتعلق القضية بمعلومات إلى ان تتضح الأمور لاحقاً أكثر

الهاشمي / ان شاء الله.

قناة الفرات / هل يمكن بنصف دقيقة أو ربع دقيقة أن يوجز الحديث لك أن تقول ما تشاء فخامة النائب في نهاية الحلقة ؟

الهاشمي / الشكر الجزيل أولاً لقناة الفرات الفضائية وأنا سعيد حقيقة بهذا اللقاء.

قناة الفرات / نحن اسعد.

الهاشمي / وسعيد بان يرتقي الإعلام إلى مستوى متقدم يعمل من خلال إنضاج العملية السياسية لإنضاج الخطاب السياسي بحيث يأتي الخطاب الإعلامي موافقا للتوجهات الوطنية المطلوبة لتطوير العملية السياسية نعم العراق اجتاز مرحلة حرجة جدا بفضل الله تعالى كما ذكرت في مقدمة كلامك لكن أمام العراق تحديات ضخمة هذه التحديات الضخمة سوف لن يتصدى لها العراق منفردا وإنما بمجوع شعبه اليوم تجمع العراقيين التوجه إلى الهوية الوطنية التوجه على إننا شركاء في وطن واحد التوجه على قطعية ان يعيش السني مع الشيعي ان يعيش الكردي مع التركماني وع العربي والمسيحي مع المسلم واليزيدي والصابئي وغيرها هذا المعتقد حقيقتا من الضروري تطويره ان الكل شركاء الكل في زورق واحد أما ان يصلوا إلى بر الأمان أو ان يغرقوا جميعا لذلك لا ينبغي ان يبحثوا عن الجزئيات لا ينبغي البحث عن مكاسب لا ينبغي البحث عن حلول فيها ضرر وضرار على أطراف أخرى اليوم الموقف الوطني اليوم المصلحة المشتركة التي ينبغي ان يركز عليها.

قناة الفرات / كنت كريما معنا جدا فيما منحتنا من خصوصية في بعض الإجابات والتصريحات.

الهاشمي / شكرا بارك الله فيك.




► السابق                               التالي ◄
الهاشمي
سمير النعيمي 05.07.2008
ان هذا الرجل الهاشمي رجل بمعنى الكلمة اولا من عائلة لها ماضي مشرف بالنضال ثم ان هذا الرجل يتكلم بثقة عاليه وموضوعيه ولو نحن نشعر بان القرار ليس له وحده ولو كان القرار له لاصبح العراق من الدول الناجحة التى لها قيمتها ولها وزنها ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بالعراق بما لا تشتهى الانفس والسفن وامرنا الى الله الواحد الاحد الصمد ومنا الصبر والسلوان على البلاء الذي حل بالبلاد بسبب الخونه الذين باعو الوطن وغدا لناظره قريب باذن الله تعالى
شارك بتعليقك:
اكتب التعليق ثم اضغط ارسال. (يمكنك المباشرة بالتعليق دون بقية المعلومات)
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة
الموضوع:
عنوان التعليق
الإسم:
الإيميل:
الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
ملاحظة: التعليقات لن تظهر قبل مراجعة الادارة