د. عمر عبد الستار: خلافات التوافق (( مؤامرة ))
2008-06-15 01:35 p.m.
قال الدكتور عمر عبد الستار الكربولي عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق العراقية والقيادي في الحزب الإسلامي العراقي إن ما حصل مؤخرا من إثارة إعلامية وسياسية لوجود انقسامات داخل مكونات جبهة التوافق العراقية يعد جزءا من المؤامرة التي تتعرض لها الجبهة من أطراف محلية وإقليمية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجراه معه الكاتب زيدان الربيعي لحساب مجلة الشروق الإماراتية التابعة لمؤسسة الخليج للإعلام وذلك في عددها المرقم (840\852) بتاريخ 18-5-2008.
وإليكم نص اللقاء...
الشروق: ما سبب الانقسامات التي شهدتها جبهة التوافق مؤخرا ؟
د. عمر عبد الستار: لا توجد انقسامات... هو مجرد اختلاف في وجهات النظر وجبهة التوافق العراقية تحترم خيارات مكوناتها وتحترم وجهات نظرهم، ومن حق أي مكون أو نائب أو أي عضو في الجبهة سواء كان من هذا المكون أو ذاك أن يقول رأيه الشخصي في كل الأمور، سواء كانت سياسية أو توافقية داخل جبهة التوافق العراقية.
الشروق: وماذا بشأن تصريحات الشيخ خلف العليان ؟
د. عمر عبد الستار: ما حصل هو أن الشيخ خلف العليان رئيس جبهة الحوار بدا في الفترة الأخيرة يسرب تصريحات يهاجم فيها الحزب الإسلامي وقيادات الجبهة. لذلك فأن الجبهة لا تتحمل تبعات ذلك وهذه التبعات يتحملها مجلس الحوار الوطني وأمينه العام. وعلى النواب الموطنين في مجلس الحوار الوطني اللذين اختلفوا مع الشيخ خلف العليان أن يعلنوا موقفهم من التصريحات التي أصدرها خلف العليان بشكل واضح ومحدد وصريح.
الشروق: هل هناك تهميش لمجلس الحوار من قبل الجبهة ؟
د. عمر عبد الستار: مرد ذلك حسب ما يقول بعض النواب في مجلس الحوار وحسب ما يقوله الشيخ خلف العليان، أن هناك تهميشا واستحواذا. الحقيقة نحن نقول أن كل من لا يمارس العمل داخل الساحة العراقية على مدار الساعة سيشعر بالتهميش إذا حضر بعد أن تتجلى الأزمة، لان الذي يغيب عن الساحة يوما أو أسبوعا أو شهرا، ثم يأتي بعد ذلك يجد أن الأمور قد أخذت مسارات وترسخت فيها أعراف وقرارات وبالتالي حتى بعض نواب الحزب الإسلامي عندما يغيبون عن المجلس أو يغيبون عن الدوام أو يغيبون عن العمل يقولون نحن مهمشون والحقيقة ان الحزب الإسلامي لم يستحوذ على حق احد أو يهمش احد.
بل هناك نقاط حصلت بعد تشكيل الحكومة الأولى، ومجلس الحوار الوطني استنفذ نقاطه العشر، لذلك نحن نقول أن رئاسة الجبهة وقادة الجبهة ونواب الجبهة متفقون. لكن المشكلة داخل مجلس الحوار التي أدت إلى أنهم لم يحسموا أمرهم في موضوع المفاوض الذي يفاوض عنهم.
الشروق: ما أسباب اتهام الحزب الإسلامي بالسيطرة على قرارات الجبهة؟
د. عمر عبد الستار: موضوع الاستحواذ والتهميش تفرضه الأدلة المنطقية. لكن ربما كانت هناك أسباب نفسية أو أسباب شخصية وربما هناك استعدادات من قبل البعض للانتخابات القادمة ربما هذه طموحات، أنا اعتقد تتحملها العملية السياسية وأنا اعتقد أن هذا الخلاف لا يفسد للجبهة قضية وتتحمله العملية السياسية وأيضا تتحمله جبهة التوافق العراقية، والشيخ العليان لم يعلن انسحابه من الجبهة وهذه الخلافات هي موجودة في كل الكتل السياسية.
الشروق: هناك من يرى أن تفكك الاصطفافات الطائفية يأتي في مصلحة البلد ؟
د. عمر عبد الستار: نحن نقول حقيقة إن الحزب الإسلامي العراقي الذي كان العامل الرئيسي في جبهة التوافق العراقية كان هدفه واحد وهو إدخال العرب السنة في العملية السياسية فبالتالي وصف جبهة التوافق بأنها طائفية كلام فيه ظلم ونحن على الحقيقة الكبيرة وبالتالي لسنا مع التفكك أو عدم التفكك نحن مع المشروع الوطني ومع جبهة التوافق التي كان مشروعها الدخول في العملية السياسية من اجل مشاركة الآخرين في بناء الوطن وهو في طور التشكيل وطرحنا عقدا وطنينا، وكان العقد الوطني واضحا وأيضا في مذكرة التفاهم مع الحزبيين الكرديين من اجل أن لا يذهب الجميع بعيدا عن المشروع الوطني.
الشروق: كيف ترون المرحلة المقبلة للجبهة وهل يمكنها إرضاء جماهيرها؟
د. عمر عبد الستار: أنا اعتقد إن موضوع الرضا يجب أن لا يكون انطباعيا بل يجب أن يكون وفق استطلاعات حقيقية للرضا،حقيقة أنا أقول هناك حملة شرسة على جبهة التوافق العراقية وعلى الحزب الإسلامي، حملة شرسة لم تبدأ اليوم بل بدأت منذ فترة مجلس الحكم وحتى اليوم ورغم هذه الهجمة الشرسة ألا أن تواصل الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية مع المواطنين ومع شركائه في الوطن ورباطه في داخل الأرض العراقية وفي ضوئها تتشكل الدولة والمجلس، نحن نقول من يراجع بياننا في المشاركة في الحكومة والبيان في الانسحاب منها يجد اليوم وما حصل بعد 25 / 3 / 2007 أننا نتقدم إلى الأمام وان مشروعنا هو الذي بدا يكتسب مشروعية لأنه مشروع وطني حقيقة. واعتقد ان الاتجاه العملي لانسحاب جبهة التوافق بعد 25 / 3 يمثل اكبر دليل على نجاح مشروع الجبهة الوطني وعلى اصطفافها الوطني وبالتالي نحن نقول، رغم عواصف الأجندات الأجنبية والدولية والقاعدة والمليشيات الإرهابية والطائفية، رغم كل هذه العواصف نحن لم نضيع البوصلة.
لست ادري ما الذي يريده خلف العليان بعد ان فقد قاعدته الشعبية التي ساهمنا نحن الاعضاء المؤسسين لمجلس الحوار الوطني في ترسيخها وتوسيعها خاصة في الفترة التي سبقت انتخابات مجلس النواب؟
فما كان من الرجل الا ان ادار لنا ظهره بعد ان استمرأ طعم المنصب وبدأ يرغب بالمزيد
ارجوكم اعلامي اخبار اخي الدكتور سعدون الزبيدي حيث انه لم يجب على رسائلي منذ زمن بعيد
اخوكم
عبدالله العزاوي
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة