التصويت الحالي

التصويت السابق
التكريتي: الأحزاب ذات التوجهات الدينية لم تستطع أن تحرر نفسها من عقدة الطائفية

أسامه التكريتي - النائب في جبهة التوافق العراقية
2008-03-27 09:11 a.m.

لقاء صحفي أجرته (مجلة الرائد نت) مع الدكتور أسامه التكريتي النائب عن جبهة التوافق العراقية في مجلس النواب العراقي:

حوارات العدد السابع والعشرين

الرائد: لماذا برأيك تميزت التحالفات السياسية منذ مؤتمر لندن بالطائفية والمذهبية ؟
التكريتي: للأسف الشديد فإن الأحزاب ذات التوجهات الدينية لم تستطع أن تحرر نفسها من عقدة الطائفية ففي الساحة الشيعية اعتمدت على الغطاء المرجعي وعلى دولة إيران وراحت تحلم بعراق يسوده الشيعة أو أتباع أهل البيت كما يحلو لهم أن يصفوا أنفسهم، والأحزاب الإسلامية السُنّية لم تكن تطيق أن ينتسب إليها شيعي واحد، كما ان مخطط أميركا تجاه احتلال العراق كان يقوم على دغدغة عواطف الشيعة والكرد وجعل من السُنّة العرب هدفاً وافترضهم عدوا بحكم ان صداماً ينتسب لهذه الشريحة.
الرائد: الخلافات بين الكتل والتيارات السياسية العراقية طاغية على المشهد العراقي حتى في أيام المعارضة .. لماذا ؟
التكريتي: مشكلة الأحزاب والتيارات السياسية العراقية منذ أيام المعارضة أنها كانت في غالبها منطلقة من مصالح مرهونة لدول، وان مصالح هذه الدول متفاوتة إلى حد التناقض، فالجهة التي تدعمها إيران ذات أجندة تتناقض مع تلك التي تدعمها السعودية وقس على ذلك سائر الارتباطات الإقليمية والدولية، ومع الأسف فان المال لعب دوراً سلبياً في الساحة.
وصارت القوى التي لا تريد الانضواء تحت جناح دولة مهمشة ولا تملك القدرة على أن تحقق أي كسب في الساحة، بينما الأموال تبذل لتغطية المؤتمرات والأنشطة والإعلام حتى لتبلغ الملايين لحساب جهات وأحزاب كذلك فان الأجندات لدى الأحزاب ذات الجماهيرية متفاوتة ومتناقضة إذ مطالب الكرد غير مطالب العرب ومطالب الشيعة غير مطالب السُنّة وليس من شيء يجمع المعارضة إلا الواقع المأساوي الذي يعيشه بعضهم والرغبة المشتركة في إزاحة صدام.
الرائد: ألا ترى ان الدخول في التكتلات السياسية على أساس مذهبي كان له نتائجه السلبية على الدولة كما يحصل اليوم؟
التكريتي: ليس هناك أدنى شك في ان التخندق الطائفي والقومي خلّف لنا المآسي التي نُعاني من ويلاتها وسنبقى حتى يعود الناس إلى صواب في أن يقف الجميع عند المصلحة العراقية بعيداً عن هذا الواقع الأليم.
الرائد: صيغة التفاهمات السياسية كثرت في الآونة الأخيرة في حوارات الكتل .. هل هو مشروع تحاول الكتل الالتقاء عليه في ظل فشل مشاريع التحالفات؟ .. وكيف ؟
التكريتي: الإفرازات السلبية التي أفرزتها الطائفية والفئوية والمحاصصة على أساسها ومن خلالها دون مراعاة الوازع الوطني وحتى الديني جعل الجميع يدرك الخطر بعد أن دفع الجميع الثمن وصار التوجه لإصلاح الخلل على أساس نوع من التحالفات الوطنية كذلك فإن الذين تحمسوا لطوائفهم وتخندقوا حول مكاسب وهمية وجدوا أنهم لم يكسبوا من وراء ذلك التوجه سوى خدمة مجانية قدموها لأحزاب لم تلتفت إليهم ولم تقدر جهدهم وراحت تجني المنافع لنفسها ولكوادرها دون الالتفات إلى الكثرة المسحوقة التي ما زالت تدفع الثمن وقد جعل هذا الواقع من بعض الأحزاب أن تنظر للمستقبل فتخرج من تخندقها خلف الطائفة والفئة والجبهة إلى ان تبحث عن بديل يصلح لمعالجة الخلل.
الرائد: هناك نقاط التقاء بين بعض الأحزاب إلا أنها لم تفعَّل لتصبح حلفاً أو تفاهماً يبنى على أساس وطني .. لماذا ؟
التكريتي: هناك حراك سياسي محموم مؤداه ان تتفكك الأطر القديمة وتنحل الجبهات التي قامت على أسس لم تعد تصلح للمرحلة الراهنة وان تلتقي الأحزاب على أساس من التفاهمات أو الأحلاف الجديدة لتبعث برسالة للجماهير مفادها ان المرحلة الراهنة تقتضي إعادة صياغة الساحة السياسية على أسس تلاؤم المرحلة وتتناغم مع آمال الناس التي صارت أحلاماً وسراباً.
الرائد: برأيك ما الحل الناجع للخروج من حالة الشلل السياسي الراهن ؟
التكريتي: يسهل القول على المستوى النظري وربما يتفق معظم أهل السياسة على القول بأن الحل يكمن في التخلي عن التحالفات القديمة والخروج من حالة التخندق من أجل حالة سياسة جديدة تقوم على أساس الثوابت الوطنية المشتركة ومن أجل جهاز تنفيذي يتمتع بالكفاءة والنزاهة ولكي يسود النظام ويقطع دابر الفساد الإداري والمالي في جو من المصالحة الوطنية الحقيقية بعيداً عن روح الانتقام مع تفعيل القضاء ليؤدي دوره باستقلال كامل وحزم مع المراعاة الكاملة لحقوق الإنسان ومحاسبة المقصرين أشد الحساب، كما ان إصلاح مجلس النواب ليقوم بدوره التشريعي والرقابي على الوجه المطلوب ومن أجل تعديل الدستور ليكون بحق دستور العراق كل العراق، هذا الكلام اتفق عليه أغلب السياسيين ولكن ما زال البون شاسعاً بين النظرية والتطبيق ولحين يجمع السياسيون على ما تقدم ولكي يضعوا أولويات الوطن فوق أولوياتهم الشخصية والحزبية والفئوية والعنصرية والطائفية فان الوطن سيبقى مستباحاً ونزيف الدم لن ينقطع.
الرائد: كيف ترى مستقبل التكتلات السياسية في ظل المشهد السياسي الحالي؟ .. وما الذي سيحسم موقفها في ظل تنازعات المصالح والمكاسب المتنازع عليها ؟
التكريتي: هناك مراجعة واسعة نرجو أن تثمر لصالح الوطن والمواطن وهناك حراك من قبل المسؤولين تجاه بعضهم للمشاركة في تحمل المسؤولية وهناك رغبة لدى الأكثرية في إصلاح ما فسد ويبقى أن نحسب لمصالح فئات وجهات ودول لا يسعدها أن يستقر الحال وأن يستأنف العراقيون البناء إلا ان الوعي لدى مَن يعنيهم مستقبل العراق وأهل العراق لا بُد أن يكون عامل الحسم في هذا الصراع.
الرائد: في الانتخابات المقبلة .. هل سنشاهد تفكيك وإعادة صياغة للـتحالفات بأكملها؟
التكريتي: الأمل أن يكون الدرس القاسي الذي دفع الجميع ثمنه سبباً في صياغات جديدة للتحالفات تتجاوز الأطر التي قيدتها في سالف الأيام والأمل معقود على أن يعي الجميع بأن الديمقراطية الحقيقية تقتضي الالتزام بالصدق والشفافية والابتعاد عن التزوير وأن يقدم أهل الكفاءة والأمانة بصدق وإخلاص وان لا يكون هناك عبث بعواطف الناس كما جرى في الماضي.
الرائد: ما هو مستقبل التيار السُنّي في ظل المتغيرات السياسية؟ وهل سيبقى ملتزماً على نفسه أم سينفتح على بقية التيارات؟
التكريتي: التيار السُنّي الذي تزعمه الحزب الإسلامي فرضته ظروف وأملته على الحزب وليس ذلك من مبادئه ولا من فلسفته أن يتخندق على هذا النحو، ولكن المظلمة التي أصابت هذه الشريحة والممارسة التي جرت من قبل الأطراف التي سيطرت على السلطة فرض على الحزب أن يقف هذا الموقف، ولحين ما تعود الأمور إلى حالتها الطبيعية وأن يقتنع الجميع بلغة الوطن وينحاز الجميع لذلك، فإن الحزب سيقف في الانتظار ليلعب دوره الوطني من أجل عراق حر ديمقراطي موحد والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.




► السابق                               التالي ◄
كلمة حق
ابو عبيدة السامرائي 27.03.2008
من خلال الحديث الذي اشار اليه الدكتور اسامة التكريتي يتبين لكل عراقي ولكل عربي مدى الاخلاص والتفاني وسمو الاهداف التي يسعى الحزب الاسلامي لتحقيقها متخطيا كل العقبات والتحديات التي يواجهها باعتباره الجهة الوحيدة التي تسعى للم الشمل والغاء مبدا الطائفية الذي فتك بالبلاد ومزقها ايما تمزيق ..
نبارك جهود الاخوة في الحزب الاسلامي العراقي ونسأل الله تبارك وتعالى ان يأخذ بأيديهم الى الحق وان ويتوج العراقيين النصر على ايديهم للخلاص من الاحتلال وبناء دولة القانون والمؤسسات ...انه نعم المولى ونعم النصير
الاسلام افضل بدون احزاب اسلامية
سلام العامرى 13.04.2008
سأل غاندى القائد المصرى سعد زغلول : كيف استطعتم
المحافظة على وحدة مصر فى حين فشلنا نحن فى الهند
فى المحافظة على وحدة الهند ؟ فأجابه سعد زغلول :
لقد حافظنا على وحدة مصر رغم محاولات المستعمرين
فى زرع الفتنة الطائفية و تمزيق وحدة الشعب المصرى
لانه لاتوجد فى مصر احزاب دينية طائفية ولايوجد فيها
رجال دين طائفيين . وفى العراق فى ثورة العشرين
وقف السنة والشيعة كردا وعربا مسلمون ومسييحيون
صفا واحدا فى قتال المحتلين الانكليز ولم يكن بين رجال
الدين من يتحدث بأسم دينه او طائفته او مذهبة وصدرت
الفتاوى من الجميع بوجوب قتال العدو الصائل كفرض
عين على كل مسلم ومسلمه وهب العراقيون الحفاة
العراة للذود عن بلدهم بالفالة والمكوار والسيوف والبنادق البسيطة فكانت صفحة خالدة من تاريخ العراق
يعتز بها كل عراقى من اقصى العراق الى اقصاه فما
الذى جرى بعد مايقرب من تسعين عاما ليحدث هذا الشرخ فى النسيج الوطنى للشعب العراقى لينقسم
الشعب الى ملل ونحل متناحره كل يتحدث باسم طائفته
او قوميته رغم ان اكثر من خمس وتسعين من الشعب
مسلمون فهل نجحت سياسة فرق تسد الاستعمارية
بعد الاحتلال الامريكى عام 2003 فى حين فشلت
هذه السياسة قبل تسعين عاما ؟ ام ان العراقيين كانوا
اكثر تديناواكثر وعيا ؟ واكاد اجزم ان العراقيين اليوم اكثر تدينا واكثر وعيا .
ولكن ولائهم تحول من الولاء للاسلام والوطن الى
ولاء للطائفة وبدلا من ان تنهض المنابر بالدعوة لمقاتلة المحتلين تحولت المنابر الى ابواق للشحن الطائفى والتحريض على الانتقام من الاخرين بل ان بعض المعممين يدعو الى شرعنة الاحتلال ويرفض اعتبار العراق بلدا محتلا وهل سيتجرأ احد على قول مثل هذا الكلام لولا وجود الاحزاب الدينية التى توفر لهذا المعمم وغيره غطاءا من الحماية فلو كان مستقلا لما تجرأ على هذا الكلام لانه لايمتلك الحماية الامنية والسيارات المصفحة .
واذا كان واجب عالم الدين هو تسييس الامور لمصلحة هذا الحزب او ذاك فمن ينهض بالاصلاح الذى هو من ابرز مهمات عالم الدين؟
اننا اليوم بحاجة الى مصلحين يرأبون الصدع الذى انتاب الامه وليس الى علماء دين طائفيين متحزبين يعملون لمصالحهم الخاصة ومصالح احزابهم الضيقة فلم يحققوا شيئا لطوائفهم التى يدعون تمثيلها وخسروا دنياهم وآخرتهم وتاريخهم وربما حتى نواياهم ومبادئهم التى كانوا يناضلون من اجلها واخيرا اقول ان الاسلام افضل بكثير بدون احزاب" اسلامية" والله من وراء القصد وهو الهادى الى طريق الرشاد.
لكى لانبقى مغفلين
ابو عبيدة السامرائي 15.04.2008
وردت كلمة الحزب في القران بصيغتين ( صيغة المدح وصيغة الذم ) وسابقا كان هناك حزبين اما مؤمنين واما كفار ولكننا اليوم نعيش في واقع ملىء بالسحب والغبش وعدم وضوح الرؤيا بل اجريت تجارب شوهت الدين الاسلامي وانكرو علاقته بالحياة وحجمو دوره ليصبح مثل دور النيسة فقط لاهوتيات وصك غفران ليس الا
فاصبح من الواجب علينا ان نلملم الشمل ونعيد تاريخنا الزاهر ليقود الحياة مرة اخرى وهذا لايتم الا بوجود جماعة قوية ( حزب ) يقود هذه الجماعة ويرفع راية القران في ربوع الارض
فالجماعة او الحزي سمي ماشئت هى مجموعة من الناس حملو تكاليف الدعوة واخذو بالعزيمة
وان الاسلام بدون حزب لايمكن ان يؤدي الى نتائج مرجوة فهو رسالة والتزام منهج وبيعة لله رب العالمين فاما النصر واما الشهادة
لاخير فى احزاب تفرق ولاتوحد
على السالم 22.04.2008
اذا كانت الاحزاب تفرق ولاتوحد وتعمل من اجل طوائفها
وليس من اجل مجموع المسلمين بكل طوائفهم وتكون
خيمة لكل اصحاب الديانات الاخرى فبأس هذه الاحزاب
وبأس اصحابها فنحن المسلمون فى العراق ونشكل اكثر
من 95% لانحتاج من يعلمنا ديننا على يد هذه الاحزاب
لان الحرام والحلال عندها ما يتفق او يختلف مع مصالحها وليس مايتفق او يختلف مع الدين الحق
والكتاب والسنه وهى من البدع شاء من شاء وابى
من ابى وهى ليست بدعة حسنة كما يرى البعض
لانه لاتوجد فى الاسلام بدعة حسنة وبدعة سيئه فكل
مالم يرد فيه دليل من الكتاب والسنه فهو بدعه وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة فى النار او كما قال النبى
محمد (ص).
صحيح ولكن ...
النورسي 23.04.2008
كلامك أخي علي السالم صحيح ... ولكن
إذا كانت (الأحزاب) أو الحركات أو المجالس أو أي تسمية أخرى تدعو إلى ظلالة ... فهي ظالة مظلله مهما تسمت بأسماء إسلامية
وإن كانت تسعى لدفع الضرر عن المسلمين وجلب المصالح للأمة فنعم الأحزاب أو الحركات هي (فأين ما تكون المصلحة فثم شرع الله) كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله.
أما إستدلالك بحديث البدعة ففيه بعض اللبس ..
لأن الحديث النبوي يقول (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ...)
وهنا (أمرنا هذا ) المقصود به هو ديننا هذا
ولا أعتقد أن أحد من الأحزاب الإسلامية (الراشدة) دعا يوما إنصاره إلى أن يصلوا العشاء سبع ركعات ..!!
أو قال أن من لم ينتخبني سوف يدخل النار أو ستطلق منه زوجته أو يخرج من الملة ...!!!!
وإنما هذا إجتهادنا ... فمن تبعني فإنه مني ..
شارك بتعليقك:
اكتب التعليق ثم اضغط ارسال. (يمكنك المباشرة بالتعليق دون بقية المعلومات)
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة
الموضوع:
عنوان التعليق
الإسم:
الإيميل:
الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
ملاحظة: التعليقات لن تظهر قبل مراجعة الادارة